وقال القاسم بن سلام: هي عندي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها حافر ولا مالك تكون بالوادي فيقع فيها الانسان أو الدابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل فليس فيه قسامة ولا دية. وأما قوله: " المعدن جبار " فإنها هذه المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة، فيجيئ قوم يحتفرونها لهم بشئ مسمى فربما انهار المعدن عليهم فيقتلهم فدماؤهم هدر لأنهم إنما عملوا بأجرة. وأما قوله: " وفي الركاز الخمس " فإن أهل العراق وأهل الحجاز اختلفوا في الركاز فقال أهل العراق: الركاز المعادن كلها، وقال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام.