أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام أنه قال: العجماء هي البهيمة وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم و كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم ومنه قول الحسن عليه السلام: " صلاة النهار عجماء " يقول: لا تسمع فيها قراءة، وأما الجبار فهو الهدر وإنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق ولا راكب، فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن لان الجناية حينئذ ليست للعجماء وإنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس. وأما قوله: " والبئر جبار " فإن فيها غير قول ، يقال: إنها البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فينهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان. و يقال: إنها البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان عليه لأنها في ملكه.