وسئل الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، ما الموت الذي جهلوه؟ قال: أعظم سرور يرد على المؤمنين إذ نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد، وأعظم ثبور يرد على الكافرين إذ نقلوا عن جنتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد. وقال علي بن الحسين عليهما السلام،: لما اشتد الامر بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم لأنهم كلما اشتد الامر تغيرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجبت قلوبهم وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدئ جوارحهم وتسكن نفوسهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا لا يبالي بالموت! فقال لهم الحسين عليه السلام: صبرا بني الكرام، فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب. إن أبي حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر والموت جسر هؤلاء إلى جناتهم وجسر هؤلاء إلى جحيمهم، ما كذبت ولا كذبت.