واختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وآله في مواريث وأشياء قد درست، فقال النبي صلى الله عليه وآله: لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار. فقال له كل واحد من الرجلين: يا رسول الله حقي هذا لصاحبي فقال: ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه. فقوله: " لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض " يعني أفطن لها وأجدل، واللحن الفطنة - بفتح الحاء - واللحن - بجزم الحاء -: الخطأ، وقوله: " استهما " أي اقترعا. وهذا حجة لمن قال بالقرعة في الاحكام، وقوله: " اذهبا فتوخيا " يقول: توخيا الحق فكأنه قد أمر الخصمين بالصلح.