أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: في حديث النبي صلى الله عليه وآله في قوم يخرجون من النار فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل. قال الأصمعي: الحميل ما حمله السيل من كل شئ وكل محمول فهو حميل كما يقال للمقتول: " قتيل " ومنه قول عمر في الحميل: " لا يورث إلا ببينة " وسمي حميلا لأنه حمل من بلاده صغيرا ولم يولد في الاسلام. قال الأصمعي وأما الحبة فكل نبت له حب فاسم الحب منه الحبة. وقال الفراء: الحبة بزور البقل. وقال أبو عبيد: وفي الحميل تفسير آخر وهو أجود من هذا يقال: إنما سمي الحميل لأنه مجهول النسب وهو أن يقول الرجل هذا أخي أو أبي أو ابني فلا يصدق إلا ببينة لأنه يريد بذلك أن يدفع ميراث مولاه الذي أعتقه ولهذا قيل للدعي: " حميل " قال: الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن: على م نزلتم من غير فقر * ولا ضراء منزلة الحميل