322- وأخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وأبي غالب الزراري وأبي محمد التلعكبري، كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله تعالى، عن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: إجتمعت أنا والشيخ أبوعمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري القمي، فغمزني أحمد (بن إسحاق) أن أسأله عن الخلف. فقلت له: يا با عمرو إني أريد (أن) أسألك وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الارض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل (يوم) القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك وقعت الحجة وغلق باب التوبة فلم يكن ﴿يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ فأولئك أشرار من خلق الله عز وجل، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ولكن أحببت أن أزداد يقينا، فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى فـ ﴿قَالَ:أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ وقد أخبرنا أحمد بن إسحاق أبوعلي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته فقلت له:لمن أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي، وما قال لك فعني يقول فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون. قال: وأخبرني أبوعلي أنه سأل أبا محمد الحسن بن علي عن مثل ذلك فقال له: العمري وابنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان. فهذا قول إمامين قد مضيا فيك. قال: فخر أبوعمرو ساجدا وبكى، ثم قال:سل. فقلت له:أنت رأيت الخلف من أبي محمد عليه السلام؟ فقال: أي والله،ورقبته مثل ذا. وأومأ بيديه، فقلت له: فبقيت واحدة. فقال لي: هـات. قـلت: فالاسـم. قـال:محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي وليس لي أن أحلل وأحرم ولكن عنه عليه السلام، فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى ولم يخلف ولدا وقسم ميراثه، وأخذه من لا حق له، وصبر على ذلك، وهو ذا عياله يجولون وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا، وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك.