248- وأخبرنا الحسين بن إبراهيم، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب قال: حدثني أبوالحسن أحمد بن محمد بن تربك الرهاوي، قال: حدثني أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أو قال أبوالحسن (علي بن) أحمد الدلال القمي قال: إختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز وجل فوض إلى الائمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا؟ فقال قوم: هذا محال! لا يجوز على الله تعالى، لان الاجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل. وقال آخرون: بل الله تعالى أقدر الائمة على ذلك وفوضه إليهم، فخلقوا ورزقوا.وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا. فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فتسألونه عن ذلك فيوضح لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلى صاحب الامر عجل الله فرجه؟ فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: إن الله تعالى هو الذي خلق الاجسام وقسم الارزاق، لانه ليس بجسم ولا حال في جسم: ليس كمثله شيء وهو السميع العليم. وأما الأئمة عليهم السلام فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق، إيجابا لمسألتهم وإعظاما لحقهم.