237- أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن عبدالله بن محمد بن خاقان الدهقان، عن أبي سليمان داد بن غسان البحراني قال: قرأت على أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي (قال:) مولد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين. ولد عليه السلام بسامراء سنة ست وخمسين ومائتين، أمه صقيل ويكنى أبا القاسم، بهذه الكنية أوصى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: اسمه كاسمي وكنيته كنيتي، لقبه المهدي، وهو الحجة، وهو المنتظر، وهو صاحب الزمان عليه السلام. قال إسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في المرضة التى مات فيها وأنا عنده، إذ قال لخادمه عقيد-وكان الخادم أسود نوبيا قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربيب الحسن عليه السلام- فقال (له) يا عقيد إغل لي ماء بمصطكي،فأغلى له ثم جاءت به صقيل الجارية أم الخلف عليه السلام. فلما صار القدح في يديه وهم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن عليه السلام، فتركه من يده، وقال لعقيد: أدخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فأتني به. قال أبوسهل: قال عقيد:فدخلت أتحرى فإذا أنا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء، فسلمت عليه فأوجز في صلاته فقلت: إن سيدي يأمرك بالخروج إليه، إذا جاءت أمه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليه السلام. قـال أبوسهل: فلمـا مثل الصبي بين يديه سلم وإذا هو دري اللون، وفي شعر رأسه قطط، مفلج الاسنان، فلما رآه الحسن عليه السلام بكى وقال: يا سيد أهل بيته إسقني الماء فإني ذاهب إلى ربي. وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ثم حرك شفتيه ثم سقاه فلما شربه قال: هيئوني للصلاة. فطرح في حجره منديل فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه. فقال له أبومحمد عليه السلام: إبشر يا بني فأنت صاحب الزمان، وأنت المهدي، وأنت حجة الله على أرضه، وأنت ولدي ووصيي وأنا ولدتك وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. ولدك رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنت خاتم (الاوصياء) الائمة الطاهرين، وبشر بك رسول الله صلى الله عليه وآله، وسماك وكناك، بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله على أهل البيت، ربنا إنه حميد مجيد. ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله عليهم أجمعين.