207- وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ أن حكيمة حدثت بهذا الحديث وذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان وأن أمه نرجس،وساقت الحديث إلى قولها: فإذا أنا بحس سيدي وبصوت أبي محمد عليه السلام وهو يقول: يا عمتي، هاتي إبني. فكشفت عن سيدي فإذا هو ساجد متلقيا الارض بمساجده، وعلى ذراعه الايمن مكتوب ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾. فضممته إلي فوجدته مفروغا منه فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه السلام…وذكروا الحديث إلى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين حقا، ثم لم يزل يعد السادة الاوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه، ودعا لاوليائه بالفرج على يديه ثم أحجم. وقالت: ثم رفع بيني وبين أبي محمد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيدي، فقلت لابي محمد: يا سيدي، أين مولاي؟ فقال: أخذه من هو أحق منك ومنا… ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه: فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته. فقال أبومحمد عليه السلام: هذا المولود الكريم على الله عز وجل. فقلت: سيدي، أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما! فتبسم وقال: يا عمتي، أما علمت أنا معاشر الائمة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة؟ فقمت فقبلت رأسه وانصرفت. ثم عدت وتفقدته فلم أره، فقلت لابي محمد عليه السلام: ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمة،استودعناه الذي استودعت أم موسى.