202- وروى محمد بن يعقوب بإسناده، عن ضوء بن علي العجلي، عن رجل من أهل فارس- سماه- قال:أتيت سر من رأى ولزمت باب أبي محمد عليه السلام، فدعاني من غير أن أستأذنت، فلما دخلت فسلمت قال لي: يا فلان كيف حالك؟ ثم قال: اقعد يا فلان. ثم سألني عن جماعة من رجال ونساء من أهلي. ثم قال لي: ما الذي أقدمك؟ قلت:رغبة في خدمتك، قال: فالزم الدار. قال:فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، وكنت أدخل عليه بغير إذن إذا كان في دار الرجال. فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت وناداني: مكانك لا تبرح! فلم أجسر أخرج ولا أدخل. فخرجت علي جارية معها شيء مغطى، ثم ناداني: أدخل فدخلت، ثم نادى الجارية فرجعت، فقال لها: اكشفي عما معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه، فكشف عن بطنه، فإذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم. ثم أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام. فقال ضوء بن علي: قلت للفارسي: كم كنت تقدر له من السنين؟ قال: سنتين. قال العبدي: فقلت لضوء:كم تقدر أنت؟ فقال: أربع عشرة سنة. قال أبوعلي وأبو عبد الله: ونحن نقدر إحدى وعشرين سنة.