وإنما قلنا إن ما هو كالسبب في الكفر لا يجب أن يكون كفرا في الحال أن أحدا لو اعتقد في القادر منا بقدرة أنه يصح أن يفعل في غيره من الأجسام مبتدئا كان ذلك خطأ وجهلا ليس بكفر ولا يمتنع أن يكون المعلوم من حال هذا المعتقد أنه لو ظهر نبي يدعو إلى نبوته وجعل معجزة أن يفعل الله تعالى على يده فعلا بحيث لا يصل إليه أسباب البشر أنه لا يقبله وهذا لا محالة لو علم أنه معجز كان يقبله وما سبق من اعتقاده في مقدور القدر كان كالسبب في هذا ولم يلزم أن يجري مجراه في الكفر.