ثم يقال للمخالف في الغيبة: أتجوز أن يكون للغيبة سبب صحيح اقتضاها ووجه من الحكمة أوجبها أم لا تجوز ذلك؟فإن قال: يجوز ذلك.قيل له: فإذا كان ذلك جائزا فكيف جعلت وجود الغيبة دليلا على فقد الإمام في الزمان مع تجويزك لها سببا لا ينافي وجود الإمام؟ وهل يجري ذلك إلا مجرى من توصل بإيلام الأطفال إلى نفي حكمة الصانع تعالى وهو معترف بأنه يجوز أن يكون في إيلامهم وجه صحيح لا ينافي الحكمة؟ أو من توصل بظاهر الآيات المتشابهات إلى أنه تعالى مشبه للأجسام وخالق لأفعال العباد مع تجويزه أن يكون لها وجوه صحيحة توافق الحكمة والعدل والتوحيد ونفي التشبيه؟