80- وروى محمد بن عبد الله بن الأفطس قال: دخلت على المأمون فقربني وحياني،ثم قال: رحم الله الرضا عليه السلام ما كان أعلمه. لقد أخبرني بعجب. سألته ليلة وقد بايع له الناس فقلت: جعلت فداك،أرى لك أن تمضي إلى العراق وأكون خليفتك بخراسان. فتبسم ثم قال: لا،لعمري ولكن من دون خراسان بدرجات. إن لنا هنا مكثا ولست ببارح حتى يأتيني الموت ومنها المحشر لا محالة. فقلت له: جعلت فداك، وما علمك بذلك؟فقال: علمي بمكاني كعلمي بمكانك. قلت: وأين مكاني، أصلحك الله؟فقال: لقد بعدت الشقة بيني وبينك. أموت بالمشرق وتموت بالمغرب. فقلت: صدقت. والله ورسوله أعلم وآل محمد. فجهدت الجهد كله وأطمعته في الخلافة وما سواها فما أطمعني في نفسه.