21 - حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي قال: حدثني أبي، قال: حدثنا القاسم بن هشام اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد فإني عنده جالس إذ دخل أبو الحسن موسى وهو غلام فقُمت إليه فقبّلتُه وجلستُ، فقال لي أبو عبد الله: يا إبراهيم أما إنه صاحبُك من بعدي، أما ليهلكنّ فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجن الله مِن صُلبه خيرَ أهل الأرض في زمانه، سميَّ جدّه ووارث علمه وأحكامه و قضاياه ومعدن الإمامة ورأس الحكمة، يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسداً له، ولكنّ الله بالغُ أمره ولو كره المشركون، يُخرج الله من صلبه تكملةَ اثني عشر إماماً مهدياً اختصهم الله بكرامته وأحلهم دار قدسه، المنتظِر للثاني عشر الشاهر سيفه بين يديه كان كالشاهر سيفَه بين يدي رسول الله يذب عنه. ودخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام، فعدت إلى أبي عبد الله إحدى عشرة مرة أريد أن يستتمّ الكلام فما قدرت على ذلك، فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس، فقال: يا إبراهيم، هو المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنكٍ شديد وبلاء طويل وجور وخوف، فطوبى لمَن أدرك ذلك الزمان. حسبُك يا إبراهيم. قال: فما رجعت بشيء أسرَّ إليَّ من هذا لقلبي ولا أقرَّ لعيني.