18 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي الرازي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني، قال: حدثنا عبيد بن كثير، قال: حدثنا أبو أحمد بن موسى الأسدي، عن داود بن كثير الرقي، قال: دخلتُ على أبي عبد الله جعفر بن محمد بالمدينة، فقال لي: ما الذي أبطأ بك يا داود عنّا؟ فقلت: حاجة عرضت بالكوفة. فقال: مَن خلّفت بها؟ فقلت: جُعلتُ فداك، خلفتُ بها عمّك زيداً تركتُه راكباً على فرس متقلّداً سيفاً ينادي بأعلى صوته: سلوني سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علمٌ جمٌّ قد عرفتُ الناسخَ من المنسوخ والمثانيَ والقرآنَ العظيم، وإني العلم بين الله وبينكم. فقال لي: يا داود، لقد ذهبتْ بك المذاهبُ. ثم نادى يا سماعة بن مهران ايتني بسلّة الرطب، فأتاه بسلة فيها رطب، فتناول منها رطبة فأكلها، واستخرج النواة مِن فيه فغرسها في الأرض، ففلقت وأنبتت وأطلعت وأغدقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقّها واستخرج منها رقاً أبيض ففضّه ودفعه إلي، وقال: اقرأه. فقرأته وإذا فيه سطران؛ السطر الأول "لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله" والثاني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجة. ثم قال: يا داود أتدري متى كُتب هذا في هذا؟ قلت: الله أعلم ورسوله وأنتم. فقال: قبل أن يخلق الله آدمَ بألفَي عام.