5 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا أبو جعفر الهمداني، قال: حدثنا موسى بن سعدان، عن عبد الله القاسم الحضرمي، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله: كأني بالقائم، فإذا استوى على ظهر النجف لبس درع رسول الله الأبيض فينتفض هو بها فيستديرها عليه فيغشاها بخداعة من استبرق، ويركب فرسا له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ، فينتفض به أنتفاضه لا يبقى أهل بلد إلاّ وهم يرون أنه معهم في بلدهم، وينشر راية رسول الله ، عمودها من عمد عرش الله وسائرها من نصر الله، ما يهوي بها إلى شيء إلاّ أهلكه الله. قلت: أمخبوة هي أم يؤتى بها؟ قال: بل يأتي بها جبرئيل ، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلاّ صار قلبه أشد من زبر الحديد، وأعطي قوة أربعين رجلاً، ولا يبقى مؤمن ميت إلاّ دخلت عليه تلك الفرحة في قبره وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم ، وينحط عليه ثلاثة عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً. (قال) فقلت: كل هؤلاء كانوا مع أحد قبله من الأنبياء؟ قال: نعم، وهم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم حيث ألقي في النار، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه، وأربعة آلاف كانوا مع النبي مردفين، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً كانوا يوم بدر، وأربعة آلاف هبطوا يريدون القتال مع الحسين ، فلم يؤذن لهم فرجعوا في الاستيمار فهبطوا وقد قتل الحسين ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلاّ استقبلوه، ولا يودعه مودع إلاّ شيعوه، ولا مريض إلاّ عادوه ولا يموت ميت إلاّ صلوا عليه واستغفروا له بعد موته، فكل هؤلاء ينتظرون قيام القائم .