1 - حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله: لما التقى أمير المؤمنين وأهل البصرة نشر الراية؛ راية رسول الله ، فزلزلت أقدامهم فما أصفرت الشمس حتى قالوا: آمنا يا بن أبي طالب، فعند ذلك قال: لا تقتلوا الأسرى ولا تجهزوا الجرحى ولا تتبعوا مولياً، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن. ولما كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم، فتحمّلوا عليه بالحسن والحسين وعمار بن ياسر ، فقال للحسن: يا بنيّ، إن للقوم مدة يبلغونها، وإن هذه راية لا ينشرها بعدي إلاّ القائم صلوات الله عليه.
راية النبي
2 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو عبد الله يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يونس بن كليب، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله: لا يخرج القائم حتى يكون تكملة الحلقة. قلت: وكم تكملة الحلقة؟ قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره. ثم يهز الراية ويسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلاّ لعنها وهي راية رسول الله ، نزل بها جبرئيل يوم بدر. ثم قال: يا أبا محمد، ما هي والله قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير. قلت: فمن أي شيء هي؟ قال: من ورق الجنة، نشرها رسول الله يوم بدر، ثم لفها ودفعها إلى علي ، فلم تزل عند علي حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ففتح الله عليه، ثم لفها وهي عندنا هناك، لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم، فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلاّ لعنها، ويسير الرعب قدامها شهراً ووراءها شهراً وعن يمينها شهراً وعن يسارها شهراً. ثم قال: يا أبا محمد، إنه يخرج موتوراً غضبان أسفاً لغضب الله على هذا الخلق، يكون عليه قميص رسول الله الذي عليه يوم احد، وعمامته السحاب، ودرعه درع رسول الله السابغة وسيفه سيف رسول الله ذو الفقار، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجاً. فأول ما يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة وينادى مناديه: هؤلاء سراق الله، ثم يتناول قريشاً، فلا يأخذ منها إلاّ السيف، ولا يعطيها إلاّ السيف، ولا يخرج القائم حتى يقرء كتابان كتاب بالبصرة، وكتاب بالكوفة بالبراءة من علي .
3 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن حماد بن أبي طلحة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال لي أبو جعفر: يا ثابت، كأني بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا، (وأومأ بيده إلى ناحية الكوفة) فإذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله ، فإذا هو نشرها أنحطت عليه ملائكة بدر. قلت: وما راية رسول الله ؟ قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته وسائرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شيء إلاّ أهلكه الله. قلت: فمخبوة عندكم حتى يقوم القائم أم يؤتى بها؟ قال: لا بل يؤتى بها. قلت: من يأتيه بها؟ قال: جبرئيل .
4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، قال حدثنا الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف، عن سعدان بن مسلم، عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كأني أنظر إلى القائم على نجف الكوفة، عليه خوخة من استبرق، ويلبس درع رسول الله فإذا لبسها انتفضت به حتى تستدير عليه، ثم يركب فرساً له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ بيّن، معه راية رسول الله . قلت: مخبوة أو يؤتى بها؟ قال: بل يأتيه بها جبرئيل، عمودها من عمد عرش الله، وسائرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شيء إلاّ أهلكه الله، يهبط بها تسعة آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً. فقلت له: جعلت فداك، كل هؤلاء معه؟ قال: نعم، هم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم حيث أُلقي في النار، وهم الذين كانوا مع موسى لما فلق له البحر، والذين كانوا مع عيسى لما رفعه الله إليه، وأربعة آلاف مسومين كانوا مع رسول الله ، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً كانوا معه يوم بدر، ومعهم أربعة آلاف صعدوا إلى السماء يستأذنون في القتال مع الحسين فهبطوا إلى الأرض وقد قتل، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، وهم ينتظرون خروج القائم .
5 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا أبو جعفر الهمداني، قال: حدثنا موسى بن سعدان، عن عبد الله القاسم الحضرمي، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله: كأني بالقائم، فإذا استوى على ظهر النجف لبس درع رسول الله الأبيض فينتفض هو بها فيستديرها عليه فيغشاها بخداعة من استبرق، ويركب فرسا له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ، فينتفض به أنتفاضه لا يبقى أهل بلد إلاّ وهم يرون أنه معهم في بلدهم، وينشر راية رسول الله ، عمودها من عمد عرش الله وسائرها من نصر الله، ما يهوي بها إلى شيء إلاّ أهلكه الله. قلت: أمخبوة هي أم يؤتى بها؟ قال: بل يأتي بها جبرئيل ، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلاّ صار قلبه أشد من زبر الحديد، وأعطي قوة أربعين رجلاً، ولا يبقى مؤمن ميت إلاّ دخلت عليه تلك الفرحة في قبره وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم ، وينحط عليه ثلاثة عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً. (قال) فقلت: كل هؤلاء كانوا مع أحد قبله من الأنبياء؟ قال: نعم، وهم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم حيث ألقي في النار، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه، وأربعة آلاف كانوا مع النبي مردفين، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً كانوا يوم بدر، وأربعة آلاف هبطوا يريدون القتال مع الحسين ، فلم يؤذن لهم فرجعوا في الاستيمار فهبطوا وقد قتل الحسين ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلاّ استقبلوه، ولا يودعه مودع إلاّ شيعوه، ولا مريض إلاّ عادوه ولا يموت ميت إلاّ صلوا عليه واستغفروا له بعد موته، فكل هؤلاء ينتظرون قيام القائم .