7 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الرحمن بن القاسم قال: حدثني محمد بن عمرو بن يونس الحنفي، قال: حدثني إبراهيم بن هراسة قال: حدثنا علي بن الحزور عن محمد بن بشر، قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول: إن قبل راياتنا رايةً لآل جعفر وأخرى لآل مرداس. فأما راية آل جعفر فليست بشيء ولا إلى شيء. فغضبتُ - وكنت أقرب الناس إليه - فقلت: جعلت فداك، إن قبل راياتكم رايات؟ قال: إي والله، إن لبني مرداس ملكاً موطداً لا يعرفون في سلطانهم شيئاً من الخير، سلطانهم عسر ليس فيه يسر، يدنون فيه البعيد ويقصون فيه القريب، حتى إذا أمنوا مكْرَ الله وعقابه صيح بهم صيحة لم يبق لهم راعٍ يجمعهم، ولا داع يسمعهم، ولا جماعة يجتمعون إليها، وقد ضربهم الله مثلاً في كتابه إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ثم حلف محمد بن الحنفية باللهِ إن هذه الآيه نزلت فيهم. فقلت: جعلت فداك، لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون؟ فقال: ويحك يا محمد، إن الله خالف علمه وقت الموقتين، إن موسى وعد قومه ثلاثين يوماً وكان في علم الله زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى، فكفر قومه واتخذوا العجل من بعده لمّا جاز عنهم الوقت، وإن يونس وعد قومه العذاب وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمره ما قد علمت، ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت، وقال الرجل: بتُّ الليلة بغير عشاء، وحتى يلقاك الرجل بوجه ثم يلقاك بوجه آخر… قلت: هذه الحاجة قد عرفتها فما الأخرى وأي شيء هي؟ قال: يلقاك بوجه طلق، فإذا جئت تستقرضه قرضاً لقيك بغير ذلك الوجه، فعند ذلك تقع الصيحة من قريب.