1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن علي بن يوسف ومحمد بن علي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: قلت له: ما لهذا الأمر أمد ينتهي إليه ويريح أبداننا؟ قال: بلى، ولكنكم أذعتم، فأخره الله.
النهي عن التوقيت وتسمية القائم
2 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن يحيى الخثعمي، قال: حدثني الضريس، عن أبي خالد الكابلي، قال: لما مضى علي بن الحسين دخلت على محمد بن علي الباقر ، فقلت له: جعلت فداك، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به، ووحشتي من الناس. قال: صدقت يا أبا خالد، فتريد ماذا؟ قلت: جعلت فداك، لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده. قال: فتريد ماذا يا أبا خالد؟ قلت: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه. فقال: سألتني، والله، يا أبا خالد، عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثاً به أحداً، و لو كنت محدثاً به أحداً لحدّثتك، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة.
3 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العباسي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله: يا محمد! من أخبرك عنا توقيتاً فلا تهابن أن تُكذبه، فإنا لا نوقّت لأحد وقتاً.
4 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال: أبى الله إلاّ أن يخلف وقت الموقتين.
5 - حدثنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنا لا نوقت هذا الأمر.
6 - أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: قلت له: جعلت فداك، متى خروج القائم ؟ فقال: يا أبا محمد، إنّا أهل بيت لا نوقت، وقد قال محمد: "كذب الوقاتون." يا أبا محمد، إن قدام هذا الأمر خمس علامات: أولاهن النداء في شهر رمضان، وخروج السفياني، وخروج الخراساني، وقتل النفس الزكية، وخسف بالبيداء. ثم قال: يا أبا محمد، إنه لا بد أن يكون قدام ذلك الطاعونان: الطاعون الأبيض والطاعون الأحمر. قلت: جعلت فداك، وأي شيء هما؟ فقال: أما الطاعون الأبيض فالموت الجارف، وأما الطاعون الأحمر فالسيف، ولا يخرج القائم حتى ينادى باسمه من جوف السماء في ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان ليلة جمعة. قلت: بم ينادى؟ قال: باسمه واسم أبيه: ألا إن فلان بن فلان قائم آل محمد فاسمعوا له وأطيعوه، فلا يبقى شيء خلق الله فيه الروح إلاّ يسمع الصيحة، فتوقظ النائم ويخرج إلى صحن داره، وتخرج العذراء من خدرها، ويخرج القائم مما يسمع، وهي صيحة جبرئيل .
7 - أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد الرحمن بن القاسم قال: حدثني محمد بن عمرو بن يونس الحنفي، قال: حدثني إبراهيم بن هراسة قال: حدثنا علي بن الحزور عن محمد بن بشر، قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول: إن قبل راياتنا رايةً لآل جعفر وأخرى لآل مرداس. فأما راية آل جعفر فليست بشيء ولا إلى شيء. فغضبتُ - وكنت أقرب الناس إليه - فقلت: جعلت فداك، إن قبل راياتكم رايات؟ قال: إي والله، إن لبني مرداس ملكاً موطداً لا يعرفون في سلطانهم شيئاً من الخير، سلطانهم عسر ليس فيه يسر، يدنون فيه البعيد ويقصون فيه القريب، حتى إذا أمنوا مكْرَ الله وعقابه صيح بهم صيحة لم يبق لهم راعٍ يجمعهم، ولا داع يسمعهم، ولا جماعة يجتمعون إليها، وقد ضربهم الله مثلاً في كتابه إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ثم حلف محمد بن الحنفية باللهِ إن هذه الآيه نزلت فيهم. فقلت: جعلت فداك، لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون؟ فقال: ويحك يا محمد، إن الله خالف علمه وقت الموقتين، إن موسى وعد قومه ثلاثين يوماً وكان في علم الله زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى، فكفر قومه واتخذوا العجل من بعده لمّا جاز عنهم الوقت، وإن يونس وعد قومه العذاب وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمره ما قد علمت، ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت، وقال الرجل: بتُّ الليلة بغير عشاء، وحتى يلقاك الرجل بوجه ثم يلقاك بوجه آخر… قلت: هذه الحاجة قد عرفتها فما الأخرى وأي شيء هي؟ قال: يلقاك بوجه طلق، فإذا جئت تستقرضه قرضاً لقيك بغير ذلك الوجه، فعند ذلك تقع الصيحة من قريب.
8 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين ابن عبد الملك ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالوا جميعاً: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد، عن إسحاق بن عمار الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قد كان لهذا الأمر وقت، وكان في سنة أربعين ومائة، فحدثتم به وأذعتموه فأخره الله .
9 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: قال لي أبو عبد الله: يا أبا إسحاق، إن هذا الأمر قد أُخر مرتين.
10 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر الباقر يقول: يا ثابت، إن الله تعالى قد كان وقّت هذا الأمر في سنة السبعين، فلما قتل الحسين اشتد غضب الله فأخّره إلى أربعين ومائة، فحدّثناكم بذلك فأذَعتم وكشفتم قناع الستر فلم يجعل الله لهذا الأمر بعد ذلك وقتاً عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب. قال أبو حمزة: فحدثت بذلك أبا عبد الله الصادق عليه السلام، فقال: قد كان ذلك.
11 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: كنت عند أبي عبد الله إذ دخل عليه مهزم، فقال له: جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره، متى هو؟ فقال: يا مهزم، كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون.
12 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن عدة من شيوخه، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: سألته عن القائم ، فقال: كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نوقت. ثم قال: أبى الله إلاّ أن يخلف وقت الموقتين.
13 - أخبرنا محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر قال: قلت له: لهذا الأمر وقت؟ فقال: كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، إن موسى لما خرج وافداً إلى ربه واعدهم ثلاثين يوماً، فلما زاده الله على الثلاثين عشراً قال قومه: قد أخلفنا موسى، فصنعوا ما صنعوا. فإذا حدثناكم بحديث فجاء على ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله، وإذا حدثناكم بحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به، فقولوا: صدق الله؛ تؤجروا مرتين.
14 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر: يا علي، الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة. (قال) وقال يقطين لابنه علي بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن؟ (يعني أمر بني العباس) فقال له علي: إن الذي قيل لكم ولنا كان من مخرج واحد، غير أن أمركم حضر وقته فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم وإن أمرنا لم يحضر فعلّلنا بالأمانيّ، فلو قيل لنا: إن هذا الأمر لا يكون إلاّ إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس عن الإيمان إلى الإسلام، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه، تألفاً لقلوب الناس وتقريباً للفرج.
15 - أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثني الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن القاسم بن إسماعيل الانباري، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن أبي عبد الله قال: ذكرنا عنده ملوك آل فلان، فقال: إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر، إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا.