30ـ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ لأهْلِ الدِّينِ عَلامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَأَدَاءَ الأمَانَةِ وَوَفَاءً بِالْعَهْدِ وَصِلَةَ الأرْحَامِ وَرَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةَ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ أَوْ قَالَ قِلَّةَ الْمُوَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ وَبَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَسَعَةَ الْخُلُقِ وَاتِّبَاعَ الْعِلْمِ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ زُلْفَى طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ وَطُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَفِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْهَا لا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ شَهْوَةُ شَيْءٍ إِلا أَتَاهُ بِهِ ذَلِكَ وَلَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَلَوْ طَارَ مِنْ أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلاهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِماً أَلا فَفِي هَذَا فَارْغَبُوا إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ افْتَرَشَ وَجْهَهُ وَسَجَدَ لله عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ يُنَاجِي الَّذِي خَلَقَهُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ أَلا فَهَكَذَا كُونُوا.