9ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ كَانَ النَّجَاشِيُّ وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَاقِينِ عَامِلاً عَلَى الأهْوَازِ وَفَارِسَ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ عَمَلِهِ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ فِي دِيوَانِ النَّجَاشِيِّ عَلَيَّ خَرَاجاً وَهُوَ مُؤْمِنٌ يَدِينُ بِطَاعَتِكَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ لِي إِلَيْهِ كِتَاباً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُرَّ أَخَاكَ يَسُرَّكَ الله قَالَ فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَلَمَّا خَلا نَاوَلَهُ الْكِتَابَ وَقَالَ هَذَا كِتَابُ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَقَبَّلَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ مَا حَاجَتُكَ قَالَ خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ فَقَالَ لَهُ وَكَمْ هُوَ قَالَ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ فَدَعَا كَاتِبَهُ وَأَمَرَهُ بِأَدَائِهَا عَنْهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهَا وَأَمَرَ أَنْ يُثْبِتَهَا لَهُ لِقَابِلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَرَرْتُكَ فَقَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمَرْكَبٍ وَجَارِيَةٍ وَغُلامٍ وَأَمَرَ لَهُ بِتَخْتِ ثِيَابٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَيَقُولُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكُلَّمَا قَالَ نَعَمْ زَادَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمِلْ فُرُشَ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتَ جَالِساً فِيهِ حِينَ دَفَعْتَ إِلَيَّ كِتَابَ مَوْلايَ الَّذِي نَاوَلْتَنِي فِيهِ وَارْفَعْ إِلَيَّ حَوَائِجَكَ قَالَ فَفَعَلَ وَخَرَجَ الرَّجُلُ فَصَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) بَعْدَ ذَلِكَ فَحَدَّثَهُ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى جِهَتِهِ فَجَعَلَ يُسَرُّ بِمَا فَعَلَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله كَأَنَّهُ قَدْ سَرَّكَ مَا فَعَلَ بِي فَقَالَ إِي وَالله لَقَدْ سَرَّ الله وَرَسُولَهُ.