9ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) أَنَا وَابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَعَبْدُ الله بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَعَنْ يَمِينِ الله فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَمَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لأعَزِّ أَهْلِهِ وَيَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لأخِيهِ مَا يَكْرَهُ لأعَزِّ أَهْلِهِ وَيُنَاصِحُهُ الْوَلايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَقَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ وَحَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَإِلا دَعَا الله لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) ثَلاثٌ لَكُمْ وَثَلاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَأَنْ تَطَئُوا عَقِبَنَا وَأَنْ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْتَضِيءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَأَمَّا الَّذِينَ عَنْ يَمِينِ الله فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مَنْ دُونَهُمْ لَمْ يَهْنِئْهُمُ الْعَيْشُ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَمَا لَهُمْ لا يَرَوْنَ وَهُمْ عَنْ يَمِينِ الله فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ الله أَ مَا بَلَغَكَ الْحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) كَانَ يَقُولُ إِنَّ لله خَلْقاً عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ بَيْنَ يَدَيِ الله وَعَنْ يَمِينِ الله وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ يَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلاءِ فَيُقَالُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي جَلالِ الله.