باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 75

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 75

باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه
16 حديثًا
الحديث 1

1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُشْبِعَ جَوْعَتَهُ وَيُوَارِيَ عَوْرَتَهُ وَيُفَرِّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ وَيَقْضِيَ دَيْنَهُ فَإِذَا مَاتَ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ وَوُلْدِهِ.

الحديث 2

2ـ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ قَالَ لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ مَا مِنْهُنَّ حَقٌّ إِلا وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ وِلايَةِ الله وَطَاعَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لله فِيهِ مِنْ نَصِيبٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا هِيَ قَالَ يَا مُعَلَّى إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَلا تَحْفَظَ وَتَعْلَمَ وَلا تَعْمَلَ قَالَ قُلْتُ لَهُ لا قُوَّةَ إِلا بِالله قَالَ أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَالْحَقُّ الثَّانِي أَنْ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَتَتَّبِعَ مَرْضَاتَهُ وَتُطِيعَ أَمْرَهُ وَالْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ وَلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَرِجْلِكَ وَالْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَدَلِيلَهُ وَمِرْآتَهُ وَالْحَقُّ الْخَامِسُ أَنْ لا تَشْبَعَ وَيَجُوعُ وَلا تَرْوَى وَيَظْمَأُ وَلا تَلْبَسَ وَيَعْرَى وَالْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَلَيْسَ لأخِيكَ خَادِمٌ فَوَاجِبٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَيَصْنَعَ طَعَامَهُ وَيُمَهِّدَ فِرَاشَهُ وَالْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَتُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَتَعُودَ مَرِيضَهُ وَتَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً تُبَادِرُهُ إِلَى قَضَائِهَا وَلا تُلْجِئُهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا وَلَكِنْ تُبَادِرُهُ مُبَادَرَةً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلايَتَكَ بِوَلايَتِهِ وَوَلايَتَهُ بِوَلايَتِكَ.

الحديث 3

3ـ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الأعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَسْأَلُونَ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) عَنْ أَشْيَاءَ وَأَمَرُونِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي فَلَمَّا جِئْتُ لأوَدِّعَهُ فَقُلْتُ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُجِبْنِي فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا إِنَّ مِنْ أَشَدِّ مَا افْتَرَضَ الله عَلَى خَلْقِهِ ثَلاثاً إِنْصَافَ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى لا يَرْضَى لأخِيهِ مِنْ نَفْسِهِ إِلا بِمَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مِنْهُ وَمُوَاسَاةَ الأخِ فِي الْمَالِ وَذِكْرَ الله عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لله وَلَكِنْ عِنْدَ مَا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ فَيَدَعُهُ.

الحديث 4

4ـ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ مَا عُبِدَ الله بِشَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ.

الحديث 5

5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ لا يَشْبَعَ وَيَجُوعُ أَخُوهُ وَلا يَرْوَى وَيَعْطَشُ أَخُوهُ وَلا يَكْتَسِيَ وَيَعْرَى أَخُوهُ فَمَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَقَالَ أَحِبَّ لأخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَإِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَإِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ لا تَمَلَّهُ خَيْراً وَلا يَمَلَّهُ لَكَ كُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ إِذَا غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَإِذَا شَهِدَ فَزُرْهُ وَأَجِلَّهُ وَأَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسْأَلَ سَمِيحَتَهُ وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ الله وَإِنِ ابْتُلِيَ فَاعْضُدْهُ وَإِنْ تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنْهُ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأخِيهِ أُفٍّ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلايَةِ وَإِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الإيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزْهَرُ نُورُهُ لأهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَزْهَرُ نُجُومُ السَّمَاءِ لأهْلِ الأرْضِ وَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَلِيُّ الله يُعِينُهُ وَيَصْنَعُ لَهُ وَلا يَقُولُ عَلَيْهِ إِلا الْحَقَّ وَلا يَخَافُ غَيْرَهُ.

الحديث 6

6ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَيَنْصَحَ لَهُ إِذَا غَابَ وَيُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ وَيُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَيَتْبَعَهُ إِذَا مَاتَ. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ مِثْلَهُ.

الحديث 7

7ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْمَأْمُونِ الْحَارِثِيِّ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةَ لَهُ فِي صَدْرِهِ وَالْمُوَاسَاةَ لَهُ فِي مَالِهِ وَالْخَلَفَ لَهُ فِي أَهْلِهِ وَالنُّصْرَةَ لَهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَإِنْ كَانَ نَافِلَةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ غَائِباً أَخَذَ لَهُ بِنَصِيبِهِ وَإِذَا مَاتَ الزِّيَارَةَ إِلَى قَبْرِهِ وَأَنْ لا يَظْلِمَهُ وَأَنْ لا يَغُشَّهُ وَأَنْ لا يَخُونَهُ وَأَنْ لا يَخْذُلَهُ وَأَنْ لا يُكَذِّبَهُ وَأَنْ لا يَقُولَ لَهُ أُفٍّ وَإِذَا قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلايَةٌ وَإِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا وَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الإيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ.

الحديث 8

8ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الْكِلَلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَعَرَضَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا كَانَ سَأَلَنِي الذَّهَابَ مَعَهُ فِي حَاجَةٍ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) وَأَذْهَبَ إِلَيْهِ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ إِذْ أَشَارَ إِلَيَّ أَيْضاً فَرَآهُ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَقَالَ يَا أَبَانُ إِيَّاكَ يُرِيدُ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَنْ هُوَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ قُلْتُ فَأَقْطَعُ الطَّوَافَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَإِنْ كَانَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَقَالَ يَا أَبَانُ دَعْهُ لا تَرِدْهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ أَزَلْ أُرَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَانُ تُقَاسِمُهُ شَطْرَ مَالِكَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَرَأَى مَا دَخَلَنِي فَقَالَ يَا أَبَانُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ ذَكَرَ الْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَنْتَ قَاسَمْتَهُ فَلَمْ تُؤْثِرْهُ بَعْدُ إِنَّمَا أَنْتَ وَهُوَ سَوَاءٌ إِنَّمَا تُؤْثِرُهُ إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَهُ مِنَ النِّصْفِ الآخَرِ.

الحديث 9

9ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) أَنَا وَابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَعَبْدُ الله بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَعَنْ يَمِينِ الله فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَمَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لأعَزِّ أَهْلِهِ وَيَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لأخِيهِ مَا يَكْرَهُ لأعَزِّ أَهْلِهِ وَيُنَاصِحُهُ الْوَلايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَقَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ وَحَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَإِلا دَعَا الله لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) ثَلاثٌ لَكُمْ وَثَلاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَأَنْ تَطَئُوا عَقِبَنَا وَأَنْ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْتَضِي‏ءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَأَمَّا الَّذِينَ عَنْ يَمِينِ الله فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مَنْ دُونَهُمْ لَمْ يَهْنِئْهُمُ الْعَيْشُ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَمَا لَهُمْ لا يَرَوْنَ وَهُمْ عَنْ يَمِينِ الله فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ الله أَ مَا بَلَغَكَ الْحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) كَانَ يَقُولُ إِنَّ لله خَلْقاً عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ بَيْنَ يَدَيِ الله وَعَنْ يَمِينِ الله وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ يَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلاءِ فَيُقَالُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي جَلالِ الله.

الحديث 10

10ـ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَدَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ مَنْ خَلَّفْتَ مِنْ إِخْوَانِكَ قَالَ فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ وَزَكَّى وَأَطْرَى فَقَالَ لَهُ كَيْفَ عِيَادَةُ أَغْنِيَائِهِمْ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَقَالَ قَلِيلَةٌ قَالَ وَكَيْفَ مُشَاهَدَةُ أَغْنِيَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ قَالَ قَلِيلَةٌ قَالَ فَكَيْفَ صِلَةُ أَغْنِيَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ فِي ذَاتِ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَذْكُرُ أَخْلاقاً قَلَّ مَا هِيَ فِيمَنْ عِنْدَنَا قَالَ فَقَالَ فَكَيْفَ تَزْعُمُ هَؤُلاءِ أَنَّهُمْ شِيعَةٌ.

الحديث 11

11ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ قُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ عِنْدَنَا كَثِيرٌ فَقَالَ فَهَلْ يَعْطِفُ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَهَلْ يَتَجَاوَزُ الْمُحْسِنُ عَنِ الْمُسِي‏ءِ وَيَتَوَاسَوْنَ فَقُلْتُ لا فَقَالَ لَيْسَ هَؤُلاءِ شِيعَةً الشِّيعَةُ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا.

الحديث 12

12ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) يَقُولُ عَظِّمُوا أَصْحَابَكُمْ وَوَقِّرُوهُمْ وَلا يَتَجَهَّمُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَلا تَضَارُّوا وَلا تَحَاسَدُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْبُخْلَ كُونُوا عِبَادَ الله الْمُخْلَصِينَ.

الحديث 13

13ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) أَ يَجِي‏ءُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيُدْخِلَ يَدَهُ فِي كِيسِهِ فَيَأْخُذَ حَاجَتَهُ فَلا يَدْفَعَهُ فَقُلْتُ مَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) فَلا شَيْ‏ءَ إِذاً قُلْتُ فَالْهَلاكُ إِذاً فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُعْطَوْا أَحْلامَهُمْ بَعْدُ.

الحديث 14

14ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ رَفَعَهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ سَبْعُونَ حَقّاً لا أُخْبِرُكَ إِلا بِسَبْعَةٍ فَإِنِّي عَلَيْكَ مُشْفِقٌ أَخْشَى أَلا تَحْتَمِلَ فَقُلْتُ بَلَى إِنْ شَاءَ الله فَقَالَ لا تَشْبَعُ وَيَجُوعُ وَلا تَكْتَسِي وَيَعْرَى وَتَكُونُ دَلِيلَهُ وَقَمِيصَهُ الَّذِي يَلْبَسُهُ وَلِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ وَتُحِبُّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَإِنْ كَانَتْ لَكَ جَارِيَةٌ بَعَثْتَهَا لِتُمَهِّدَ فِرَاشَهُ وَتَسْعَى فِي حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلايَتَكَ بِوَلايَتِنَا وَوَلايَتَنَا بِوَلايَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ.

الحديث 15

15ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يَخُونُهُ وَيَحِقُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الإجْتِهَادُ فِي التَّوَاصُلِ وَالتَّعَاوُنُ عَلَى التَّعَاطُفِ وَالْمُوَاسَاةُ لأهْلِ الْحَاجَةِ وَتَعَاطُفُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونُوا كَمَا أَمَرَكُمُ الله عَزَّ وَجَلَّ رُحَمَاءَ بَيْنَكُمْ مُتَرَاحِمِينَ مُغْتَمِّينَ لِمَا غَابَ عَنْكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ مَعْشَرُ الأنْصَارِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه).

الحديث 16

16ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ يُعْلِمَ إِخْوَانَهُ وَحَقٌّ عَلَى إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ يَأْتُوهُ.