1 - حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمارة السكري السرياني، قال: حدثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين، قال: حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبيد الله قال: حدثني أبي عبد الله بن يزيد، قال حدثني أبي يزيد بن سلام، عن أبيه سلام بن عبيد الله، عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: أخبرني أيعذب الله عز وجل خلقا بلا حجة؟ فقال: معاذ الله، قلت: فأولاد المشركين في الجنة أم في النار؟ فقال: الله تبارك وتعالى أولى بهم، إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله عز وجل الخلائق لفصل القضاء يأتي بأولاد المشركين فيقول لهم: عبيدي وإمائي من ربكم وما دينكم وما أعمالكم؟! قال: فيقولون: اللهم ربنا أنت خلقتنا ولم نخلق شيئا وأنت أمتنا ولم نمت شيئا ولم تجعل لنا ألسنة ننطق بها، ولا أسماعا نسمع بها ولا كتابا نقرؤه، ولا رسولا فنتبعه، ولا علم لنا إلا ما علمتنا، قال: فيقول لهم عز وجل: عبيدي وإمائي إن أمرتكم بأمر أتفعلوه؟! فيقولون: السمع والطاعة لك يا ربنا، قال: فيأمر الله عز وجل نارا يقال لها: الفلق، أشد شئ في جهنم عذابا فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل والأغلال، فيأمرها الله عز وجل أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة فتنفخ، فمن شدة نفختها تنقطع السماء وتنطمس النجوم وتجمد البحار وتزول الجبال وتظلم الأبصار وتضع الحوامل حملها ويشيب الولدان من هولها يوم القيامة، ثم يأمر الله تبارك وتعالى أطفال المشركين أن يلقوا أنفسهم في تلك النار، فمن سبق له في علم الله عز وجل أن يكون سعيدا ألقى نفسه فيها فكانت عليه بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم عليه السلام، ومن سبق له في علم الله عز وجل أن يكون شقيا امتنع فلم يلق نفسه في النار، فيأمر الله تبارك و تعالى النار فتلقطه لتركه أمر الله وامتناعه من الدخول فيها فيكون تبعا لآبائه في جهنم، وذلك قوله عز وجل (فمنهم شقي وسعيد * فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق * خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك أن ربك فعال لما يريد * وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) .