7 - قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين البغدادي قال: حدثنا الحسين بن عمر المقري، عن علي بن الأزهر عن علي بن صالح المكي ، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده عليه السلام قال لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا جاء نصر الله والفتح " قال لي: يا علي إنه قد جاء نصر الله والفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا. يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي، فقلت: يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله [وهم] مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني . فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون: أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟ فقال: على إحداثهم في دينهم، وفراقهم لأمري، واستحلالهم دماء عترتي. قال: فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة، فسل الله تعالى أن يعجلها [لي] ، فقال: أجل، قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا وأومي إلى رأسي ولحيتي؟ فقلت: يا رسول الله أما إذا بينت لي ما بينت فليس بموطن صبر، [و] لكنه موطن بشرى وشكر، فقال: أجل، فأعد للخصومة، فإنك مخاصم أمتي. قلت: يا رسول الله أرشدني الفلج، قال: إذا رأيت قوما قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من الله، والضلال من الشيطان. يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي: وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن، وأخذوا بالشبهات، واستحلوا الخمر بالنبيذ، والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية. قلت: يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل ردة أم أهل فتنة؟ قال: هم أهل فتنة، يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا؟ فقال: بل منا، بنا يفتح الله، وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله.