8 - قال: حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب قال: سمعت أبا محمد الوابشي رواه عن أبي الورد قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا ويشتد أنفاسهم، فيمكثون بذلك ما شاء الله، وذلك قوله [تعالى]: " فلا تسمع إلا همسا ". قال: ثم ينادي مناد من تلقاء العرش: أين النبي الأمي؟ قال: فيقول الناس: قد أسمعت [كلا] ، فسم باسمه. قال: فينادي: أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله؟ قال: فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقف أما الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء، فيقف عليه، ثم ينادي بصاحبكم، فيقوم أمام الناس، فيقف معه، ثم يؤذن للناس فيمرون. قال أبو جعفر عليه السلام: فبين وارد يومئذ وبين مصروف، فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى وقال: يا رب شيعة علي، يا رب شيعة علي. قال: فيبعث الله إليه ملكا فيقول [له]: ما يبكيك يا محمد؟ قال: وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، ومنعوا من ورود حوضي؟! قال: فيقول الله عز وجل: يا محمد إني قد وهبتهم لك، وصفحت لك عن ذنوبهم، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك، وجعلتهم في زمرتك، وأوردتهم حوضك، وقبلت شفاعتك فيهم، وأكرمتك بذلك. ثم قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام: فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا ويحبنا إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا.