6 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُحَدَّثَنا أَبُو ذكوان القاسِم بْنِ إِسْمَاعِيل بسيراف سِنَةَ خَمْس وَثَمانِين وَمائتَيْنِ قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ عَبَّاس الصُّوليُّ الكاتب بِالأَهواز سِنَةَ سبع وَعِشْرِينَ وَمائتَيْنِ قالَ كُنَّا يَوْماً بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ حَقِيقِيٌّ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ حَضَرَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَمَا هَذَا النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَعَلا صَوْتَهُ كَذَا فَسَّرْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَجَعَلْتُمُوهُ عَلَى ضُرُوبٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ وَقَالَ غَيْرُهُمْ هُوَ الطَّعَامُ الطَّيِّبُ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ طِيبُ النَّوْمِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَغَضِبَ عَلَيْهِالسَّلامُ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَسْأَلُ عِبَادَهُ عَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ وَلا يَمُنُّ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَالامْتِنَانُ بِالإِنْعَامِ مُسْتَقْبَحٌ مِنَ الَْمخْلُوقِينَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَى الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لا يَرْضَى لِلْمَخْلُوقِينَ بِهِ وَلَكِنَّ النَّعِيمَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَمُوَالاتُنَا يَسْأَلُ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ لانَّ الْعَبْدَ إِذَا وَفَى بِذَلِكَ أَدَّاهُ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّتِي لا تَزُولُ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي، عَن أَبِيهِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَن أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبِيهِ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّكَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ وَجَعَلْتُهُ لَكَ فَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَكَانَ يَعْتَقِدُهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ الَّذِي لا زَوَالَ نعمة اللهُ فَقَالَ لِي ابْنُ ذَكْوَانَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أُحَدِّثُكَ بِهَذَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا لِقَصْدِكَ لِي مِنَ الْبَصْرَةِ وَمِنْهَا أَنَّ عَمَّكَ أَفَادَنِيهِ وَمِنْهَا أَنِّي كُنْتُ مَشْغُولاً بِاللُّغَةِ وَالأَشْعَارِ وَلا أُعَوِّلُ عَلَى غَيْرِهِمَا فَرَأَيْتُ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي النَّوْمِ وَالنَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيُجِيبُهُمْ فَسَلَّمْتُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا أَنَا مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بَلَى وَلَكِنْ حَدِّثِ النَّاسَ بِحَدِيثِ النَّعِيمِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّوْلِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِإِلا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ النَّعِيمِ وَالآْيَةِ وَتَفْسِيرِهَا إِنَّمَا رَوَوْا أَنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشَّهَادَةُ وَالنُّبُوَّةُ وَمُوَالاةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.