في ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وأحكام الدين

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 5

عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 5

في ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وأحكام الدين
16 حديثًا
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍالنِيْسابُوري العَطَّار رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِنِيْسابُورَ فِي شَعْبانَ سِنَةِ اِثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمائَةٍ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النِيْسابُوري، عَن الفَضْلِ بْنِ شاذان قالَ سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الإِسْلامِ عَلَى الإِيجَازِ وَالاخْتِصَارِ فَكَتَبَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ مَحْضَ الإِسْلامِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً قَيُّوماً سَمِيعاً بَصِيراً قَدِيراً قَدِيماً بَاقِياً عَالِماً لا يَجْهَلُ قَادِراً لا يَعْجِزُ غَنِيّاً لا يَحْتَاجُ عَدْلاً لا يَجُورُ وَأَنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ لا شِبْهَ لَهُ وَلا ضِدَّ لَهُ وَلا كُفْوَلَهُ وَأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْعِبَادَةِ وَالدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَمِينُهُ وَصَفِيُّهُ وَصَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَفْضَلُ الْعَالَمِينَ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَلا تَبْدِيلَ لِمِلَّتِهِ وَلا تَغْيِيرَ لِشَرِيعَتِهِ وَأَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ وَبِجَمِيعِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَحُجَجِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِكِتَابِهِ الصَّادِقِ الْعَزِيزِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَأَنَّهُ الْمُهَيْمِنُ عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا وَأَنَّهُ حَقٌّ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ وَخَاصِّهِ وَعَامِّهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَقِصَصِهِ وَأَخْبَارِهِ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنَ الَْمخْلُوقِينَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ.وَأَنَّ الدَّلِيلَ بَعْدَهُ وَالْحُجَّةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْقَائِمَ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّاطِقَ عَنِ الْقُرْآنِ وَالْعَالِمَ بِأَحْكَامِهِ أَخُوهُ وَخَلِيفَتُهُ وَوَصِيُّهُ وَوَلِيُّهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الُْمحَجَّلِينَ وَأَفْضَلُ الْوَصِيِّينَ وَوَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَبَعْدَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الأَوَّلِينَ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَارِثُ عِلْمِ الْوَصِيِّينَ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ وَلَدُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَشْهَدُ لَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ وَالإِمَامَةِ وَأَنَّ الأَرْضَ لا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ كُلَّ عَصْرٍ وَأَوَانٍ وَأَنَّهُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَأَئِمَّةُ الْهُدَى وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَأَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَالْهُدَى وَأَنَّهُمُ الْمُعَبِّرُونَ عَنِ الْقُرْآنِ وَالنَّاطِقُونَ عَنِ الرَّسُولِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالْبَيَانِ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَأَنَّ مِنْ دِينِهِمُ الْوَرَعَ وَالْعِفَّةَ وَالصِّدْقَ وَالصَّلاحَ وَالاسْتِقَامَةَ وَالاجْتِهَادَ وَأَدَاءَ الأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَطُولَ السُّجُودِ وَصِيَامَ النَّهَارِ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَاجْتِنَابَ الَْمحَارِمِ وَانْتِظَارَ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ وَحُسْنَ الْعَزَاءِ وَكَرَمَ الصُّحْبَةِ ثُمَّ الْوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ غَسْلُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلا غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ نَوْمٌ أَوْ جَنَابَةٌ.وَإِنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَتَرَكَ فَرِيضَتَهُ وَكِتَابَهُ وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَغُسْلُ الْعِيدَيْنِ وَغُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَغُسْلُ الزِّيَارَةِ وَغُسْلُ الإِحْرَامِ وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيْلَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ وَلَيْلَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذِهِ الأَغْسَالُ سُنَّةٌ وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ وَغُسْلُ الْحَيْضِ مِثْلُهُ وَالصَّلاةُ الْفَرِيضَةُ الظُّهْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَالْعَصْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَالْمَغْرِبُ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ وَالْعِشَاءُ الآْخِرَةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَالْغَدَاةُ رَكْعَتَانِ هَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَالسُّنَّةُ أَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ رَكْعَةً ثَمَانُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ فَرِيضَةِ الظُّهْرِ وَثَمَانُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَانِ مِنْ جُلُوسٍ بَعْدَ الْعَتَمَةِ تُعَدَّانِ بِرَكْعَةٍ وَثَمَانُ رَكَعَاتٍ فِي السَّحَرِ وَالشَّفْعُ وَالْوَتْرُ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ تُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَالصَّلاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَفَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْفَرْدِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ وَلا صَلاةَ خَلْفَ الْفَاجِرِ وَلا يُقْتَدَى إِلا بِأَهْلِ الْوَلايَةِ وَلا تُصَلَّى فِي جُلُودِ السِّبَاعِ وَلا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ لانَّ تَحْلِيلَ الصَّلاةِ التَّسْلِيمُ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ سَلَّمْتَ وَالتَّقْصِيرُ فِي ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ وَمَا زَادَ وَإِذَا قَصَّرْتَ أَفْطَرْتَ وَمَنْ لَمْ يُفْطِرْ لَمْ يُجْزِ عَنْهُ صَوْمُهُ فِي السَّفَرِ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ لانَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ صَوْمٌ فِي السَّفَرِ وَالْقُنُوتُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فِي الْغَدَاةِ وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الآْخِرَةِ.وَالصَّلاةُ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ فَمَنْ نَقَصَ فَقَدْ خَالَفَ وَالْمَيِّتُ يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه وَيُرْفَقُ بِهِ إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ وَالإِجْهَارُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ سُنَّةٌ وَالزَّكَاةُ الْفَرِيضَةُ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلا يَجِبُ فِيَما دُونَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ وَلا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْمَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى الزَّكَاةُ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلايَةِ الْمَعْرُوفِينَ وَالْعُشْرُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالَّتمْرِ وَالزَّبِيبِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالَّتمْرِ وَالزَّبِيبِ صَاعٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَلا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلا عَلَى أَهْلِ الْوَلايَةِ وَأَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَقَلُّهُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَحْتَشِي وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَالْحَائِضُ تَتْرُكُ الصَّلاةَ وَلا تَقْضِي وَتَتْرُكُ الصَّوْمَ وَتَقْضِي وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ يُصَامُ لِلرُّؤْيَةِ وَيُفْطَرُ لِلرُّؤْيَةِ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى تطوع [التَّطَوُّعَ‏] فِي الْجَمَاعَةِ لانَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ وَصَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرِ سُنَّةٌ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمُ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ وَصَوْمُ شَعْبَانَ حَسَنٌ لِمَنْ صَامَهُ وَإِنْ قَضَيْتَ فَوَائِتَ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقاً أَجْزَأَ. وَحِجُّ الْبَيْتِ فَرِيضَةٌ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، وَالسَّبِيلُ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ مَعَ الصِّحَّةِ، وَلا يَجُوزُ الْحَجُّإِلاّ تَمَتَّعاً وَلا يَجُوزُ الْقِرَانُ وَالإِفْرَادُ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ الْعَامَّةُ إِلاّ لأهْلِ مَكَّةَ وَحَاضِرِيهَا وَلا يَجُوزُ الإِحْرَامُ دُونَ الْمِيقَاتِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى بِالْخَصِيِّ لانَّهُ نَاقِصٌ وَيَجُوزُ الْوَجِي‏ءُ وَالْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ الإِمَامِ الْعَادِلِ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَلا يَجُوزُ قَتْلُ أَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ وَالنُّصَّابِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ إِلا قَاتِلٍ أَوْ سَاعٍ فِي فَسَادٍ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ تَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ وَالتَّقِيَّةُ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ وَاجِبَةٌ وَلا حِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ تَقِيَّةً يَدْفَعُ بِهَا ظُلْماً عَنْ نَفْسِهِ وَالطَّلاقُ لِلسُّنَّةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلا يَكُونُ طَلاقٌ لِغَيْرِ السُّنَّةِ وَكُلُّ طَلاقٍ يُخَالِفُ الْكِتَابَ فَلَيْسَ بِطَلاقٍ كَمَا أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ يُخَالِفُ الْكِتَابَ فَلَيْسَ بِنِكَاحٍ وَلا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ وَإِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ لِلْعِدَّةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَحِلَّ لِزَوْجِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ اتَّقُوا تَزْوِيجَ الْمُطَلَّقَاتِ ثَلاثاً فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ أَزْوَاجٍ وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَعِنْدَ الْعُطَاسِ وَالذَّبَائِحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَحُبُّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاجِبٌ وَكَذَلِكَ بُغْضُ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَمِنْ أَئِمَّتِهِمْ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ وَلا طَاعَةَ لَهُمَا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَلا لِغَيْرِهِمَا فَإِنَّهُ لا طَاعَةَ لَِمخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.وَذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ وَأَوْبَرَ وَتَحْلِيلُ الْمُتْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَسَنَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّلامُ مُتْعَةُ النِّسَاءِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَالْفَرَائِضُ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَلا عَوْلَ فِيهَا وَلا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ أَحَدٌ إِلا الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ وَذُو السَّهْمِ أَحَقُّ مِمَّنْ لا سَهْمَ لَهُ وَلَيْسَتِ الْعَصَبَةُ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْعَقِيقَةُ عَنِ الْمَوْلُودِ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَاجِبَةٌ وَكَذَلِكَ تَسْمِيَتُهُ وَحَلْقُ رَأْسِهِ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ الشَّعْرِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً وَالْخِتَانُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ لِلرِّجَالِ وَمَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا وَإِنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لا خَلْقَ تَكْوِينٍ وَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَلا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَالتَّفْوِيضِ وَلا يَأْخُذ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْبَرِي‏ءَ بِالسَّقِيمِ وَلا يُعَذِّبُ اللَّهُ تَعَالَى الأَطْفَالَ بِذُنُوبِ الآْبَاءِ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلا ما سَعى‏ وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْفُوَوَيَتَفَضَّلَ وَلا يَجُورَ وَلا يَظْلِمَ لانَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَلا يَفْرِضُ اللَّهُ تَعَالَى طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُضِلُّهُمْ وَيُغْوِيهِمْ وَلا يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَلا يَصْطَفِي مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ وَبِعِبَادَتِهِ وَيَعْبُدُ الشَّيْطَانَ دُونَهُ وَإِنَّ الإِسْلامَ غَيْرُ الإِيمَانِ وَكُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِناً وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَأَصْحَابُ الْحُدُودِ مُسْلِمُونَ لا مُؤْمِنُونَ وَلا كَافِرُونَ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لا يُدْخِلُ النَّارَ مُؤْمِناً وَقَدْ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ وَلا يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ كَافِــراًوَقَدْ أَوْعَدَهُ النَّارَ وَالْخُلُودَ فِيهَا وَلا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمُذْنِبُو أَهْلِ التَّوْحِيدِ يُدْخَلُونَ فِي النَّارِ وَيُخْرَجُونَ مِنْهَا وَالشَّفَاعَةُ جَائِزَةٌ لَهُمْ وَإِنَّ الدَّارَ الْيَوْمَ دَارُ تَقِيَّةٍ وَهِيَ دَارُ الإِسْلامِ لا دَارُ كُفْرٍ وَلا دَارُ إِيمَانٍ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ إِذَا أَمْكَنَ وَلَمْ يَكُنْ خِيفَةٌ عَلَى النَّفْسِ وَالإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الأَمَانَةِ وَاجْتِنَابُ جَمِيعِ الْكَبَائِرِ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ وَالتَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ وَاجِبٌ فِي الْفِطْرِ فِي دُبُرِ خَمْسِ صَلَوَاتٍ وَيُبْدَأُ بِهِ فِي دُبُرِ صَلاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَفِي الأَضْحَى فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ يُبْدَأُ بِهِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَبِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلاةً وَالنُّفَسَاءُ لا تَقْعُدُ عَنِ الصَّلاةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّتْ وَإِنْ لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى تَجَاوَزَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَعَمِلَتْ مَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ وَتُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْمِيزَانِ وَالصِّرَاطِ وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِهِمْ وَسَنُّوا ظُلْمَهُمْ وَغَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالْبَرَاءَةُ مِنَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ الَّذِينَ هَتَكُوا حِجَـابَ رَسُـولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِـهِ وَنَكَثُوا بَيْعَةَ إِمَـامِهِمْ وَأَخْرَجُوا الْمَرْأَةَ وَحَارَبُواأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَتَلُوا الشِّيعَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَاجِبَةٌ وَالْبَرَاءَةُ مِمَّنْ نَفَى الأَخْيَارَ وَشَرَّدَهُمْ وَآوَى الطُّرَدَاءَ اللُّعَنَاءَ وَجَعَلَ الأَمْوَالَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ وَاسْتَعْمَلَ السُّفَهَاءَ مِثْلَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لَعِينَيْ رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ أَشْيَاعِهِمُ الَّذِينَ حَارَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَتَلُوا الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَأَهْلَ الْفَضْلِ وَالصَّلاحِ مِنَ السَّابِقِينَ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ أَهْلِ الاسْتِئْثَارِ وَمِنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَأَهْلِ وَلايَتِهِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِ‏آياتِ رَبِّهِمْ بِوَلايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِقائِهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ كَفَرُوا بِأَنْ لَقُوا اللَّهَ بِغَيْرِ إِمَامَتِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً فَهُمْ كِلابُ أَهْلِ النَّارِ وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الأَنْصَابِ وَالأَزْلامِ أَئِمَّةِ الضَّلالِ وَقَادَةِ الْجَوْرِ كُلِّهِمْ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ أَشْبَاهِ عَاقِرِي النَّاقَةِ أَشْقِيَاءِ الأَوَّلِينَ وَالآْخِرِينَ وَمِمَّنْ يَتَوَلاهُمْ وَالْوَلايَةُ لامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالَّذِينَ مَضَوْا عَلَى مِنْهَاجِ نَبِيِّهِمْ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ يُغَيِّرُوا وَلَمْ يُبَدِّلُوا مِثْلِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الَْيمَانِ وَأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَعِبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ذِي الشَّهَادَتَيْنِ وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ وَأَمْثَالِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْوَلايَةُ لاتْبَاعِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ وَالْمُهْتَدِينَ بِهُدَاهُمْ السَّالِكِينَ مِنْهَاجَهُمْ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتُهُ وَتَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا وَتَحْرِيمُ كُلِّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَالْمُضْطَرُّ لا يَشْرَبُ الْخَمْرَ لانَّهَا تَقْتُلُهُ وَتَحْرِيمُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَتَحْرِيمُ الطِّحَالِ فَإِنَّهُ دَمٌ وَتَحْرِيمُ الْجِرِّيِّ وَالسَّمَكِ الطَّافِي وَالْمَارْمَاهِي وَالزِّمِّيرِ وَكُلِّ سَمَكٍ لا يَكُونُ لَهُ فَلْسٌ وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَهِيَ قَتْــلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُعَزَّ وَجَلَّ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَأَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَالسُّحْتُ وَالْمَيْسِرُ وَهُوَ الْقِمَارُ وَالْبَخْسُ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ وَقَذْفُ الُْمحْصَنَاتِ وَاللِّوَاطُ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَعُونَةُ الظَّالِمِينَ وَالرُّكُونُ إِلَيْهِمْ وَالَْيمِينُ الْغَمُوسُ وَحَبْسُ الْحُقُوقِ مِنْ غَيْرِ عُسْرٍ وَالْكَذِبُ وَالْكِبْرُ وَالإِسْرَافُ وَالتَّبْذِيرُ وَالْخِيَانَةُ وَالاسْتِخْفَافُ بِالْحَجِّ وَالُْمحَارَبَةُ لاوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالاشْتِغَالُ بِالْمَلاهِي وَالإِصْرَارُ عَلَى الذُّنُوبِ.وَحَدَّثَنِي بِذَلِكَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ قَنْبَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَن الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ كَتَبَ ذَلِكَ إِلَى الْمَأْمُونِ وَذَكَرَ فِيهِ الْفِطْرَةَ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ وَصاع [صَاعاً] مِنَ الشَّعِيرِ وَالَّتمْرِ وَالزَّبِيبِ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الْوُضُوءَ مَرَّةً مَرَّةً فَرِيضَةٌ وَاثْنَتَانِ إِسْبَاغٌ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ ذُنُوبَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِ السَّلامُ صِغَارُهُمْ مَوْهُوبَةٌ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالَّتمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.وَحَدِيث عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عِنْدِي أصح.وحَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو مُحَمَّد جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْم بْنِ شاذان رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، عَن عَمِّهِ أَبي عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدِ بْنِ شاذان، عَن الفَضْلِ بْنِ شاذان، عَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ مثل حَدِيث عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ.ومن اخباره‏ عَلَيْهِ السَّلامُ‏

الحديث 2

2 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ حَدَّثَني المبرد قالَ حَدَّثَني الرياشي قالَ: حَدَّثَنا أَبُو عاصِمٍ وَرَواه عَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَن جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ تكلم يَوْماً بَيْنِ يَدِيَ أَبِيهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَحسن فَقالَ لَهُ: يا بَنِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي جعلك خلفا من الآباء وَسروراً من الأبناء وَعوضا عَنْ الأصدقاء.

الحديث 3

3 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُ‏حَدَّثَنا عَوْنُ بْنِ مُحَمَّد الْكِنْدِيُّ قالَ حَدَّثَني أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عباد وَكَانَ مُشْتَهَراً بِالسَّمَاعِ وَبِشُرْبِ النَّبِيذِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ السَّمَاعِ فَقَالَ لاهْلِ الْحِجَازِ رَأْيٌ فِيهِ وَهُوَ فِي حَيِّزِ الْبَاطِلِ وَاللَّهْوِ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً

الحديث 4

4 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَنا عَوْنُ بْنِ مُحَمَّد الْكِنْدِيُّ قالَ: حَدَّثَنا سَهْلِ بْنِ القاسِم النوشجانِي قالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِخُرَاسَانَ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ نَسَبٌ [نَسَباً] قُلْتُ وَمَا هُوَ أَيُّهَا الأَمِيرُ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ لَمَّا افْتَتَحَ خُرَاسَانَ أَصَابَ ابْنَتَيْنِ لِيَزْدَجَرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ مَلِكِ الأَعَاجِمِ فَبَعَثَ بِهِمَا إِلَى عُثَْمانَ بْنِ عَفَّانَ فَوَهَبَ إِحْدَاهُمَا لِلْحَسَنِ وَالأُخْرَى لِلْحُسَيْنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَمَاتَتَا عِنْدَهُمَا نُفَسَاوَيْنِ وَكَانَتْ صَاحِبَةُ الْحُسَيْنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ نَفِسَتْ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَفَلَ عَلِيّاً بَعْضُ أُمَّهَاتِ وَلَدِ أَبِيهِ فَنَشَأَ وَهُوَ لا يَعْرِفُ أُمّــاًغَيْرَهَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا مَوْلاتُهُ وَكَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهَا أُمَّهُ وَزَعَمُوا أَنَّهُ زَوَّجَ أُمَّهُ وَمَعَاذَ اللَّهِ إِنَّمَا زَوَّجَ هَذِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَكَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّهُ وَاقَعَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ يَغْتَسِلُ فَلَقِيَتْهُ أُمُّهُ هَذِهِ فَقَالَ لَهَا إِنْ كَانَ فِي نَفْسِكِ فِي هَذَا الأَمْرِ شَيْ‏ءٌ فَاتَّقِي اللَّهَ وَأَعْلِمِينِي فَقَالَتْ نَعَمْ فَزَوَّجَهَا فَقَالَ نَاسٌ زَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أُمَّهُ قَالَ عَوْنٌ قَالَ لِي سَهْلُ بْنُ الْقَاسِمِ مَا بَقِيَ طَالِبِيٌّ عِنْدَنَا إِلا كَتَبَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ.

الحديث 5

5 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُ‏حَدَّثَنا عَوْنُ بْنِ مُحَمَّد قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عباد قالَ سَمِعْتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ يَوْماً: يَا غُلامُ آتِنَا الْغَدَاءَ فَكَأَنْ [فَكَأَنِّي] أَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَبُيِّنَ [فَتَبَيَّنَ] الإِنْكَارُ فِيَّ فَقَرَأَ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا فَقُلْتُ الأَمِيرُ أَعْلَمُ النَّاسِ وَأَفْضَلُهُمْ.

الحديث 6

6 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُ‏حَدَّثَنا أَبُو ذكوان القاسِم بْنِ إِسْمَاعِيل بسيراف سِنَةَ خَمْس وَثَمانِين وَمائتَيْنِ قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ عَبَّاس الصُّوليُّ الكاتب بِالأَهواز سِنَةَ سبع وَعِشْرِينَ وَمائتَيْنِ قالَ كُنَّا يَوْماً بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ حَقِيقِيٌّ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ حَضَرَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَمَا هَذَا النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَعَلا صَوْتَهُ كَذَا فَسَّرْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَجَعَلْتُمُوهُ عَلَى ضُرُوبٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ وَقَالَ غَيْرُهُمْ هُوَ الطَّعَامُ الطَّيِّبُ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ طِيبُ النَّوْمِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَغَضِبَ‏ عَلَيْهِالسَّلامُ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَسْأَلُ عِبَادَهُ عَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ وَلا يَمُنُّ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَالامْتِنَانُ بِالإِنْعَامِ مُسْتَقْبَحٌ مِنَ الَْمخْلُوقِينَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَى الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لا يَرْضَى لِلْمَخْلُوقِينَ بِهِ وَلَكِنَّ النَّعِيمَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَمُوَالاتُنَا يَسْأَلُ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ لانَّ الْعَبْدَ إِذَا وَفَى بِذَلِكَ أَدَّاهُ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّتِي لا تَزُولُ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي، عَن أَبِيهِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَن أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبِيهِ عَلِيٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّكَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ وَجَعَلْتُهُ لَكَ فَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَكَانَ يَعْتَقِدُهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ الَّذِي لا زَوَالَ نعمة اللهُ فَقَالَ لِي ابْنُ ذَكْوَانَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أُحَدِّثُكَ بِهَذَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا لِقَصْدِكَ لِي مِنَ الْبَصْرَةِ وَمِنْهَا أَنَّ عَمَّكَ أَفَادَنِيهِ وَمِنْهَا أَنِّي كُنْتُ مَشْغُولاً بِاللُّغَةِ وَالأَشْعَارِ وَلا أُعَوِّلُ عَلَى غَيْرِهِمَا فَرَأَيْتُ النَّبِيَ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي النَّوْمِ وَالنَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيُجِيبُهُمْ فَسَلَّمْتُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا أَنَا مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بَلَى وَلَكِنْ حَدِّثِ النَّاسَ بِحَدِيثِ النَّعِيمِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّوْلِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِ‏إِلا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ النَّعِيمِ وَالآْيَةِ وَتَفْسِيرِهَا إِنَّمَا رَوَوْا أَنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشَّهَادَةُ وَالنُّبُوَّةُ وَمُوَالاةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.

الحديث 7

7 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُ‏حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الرَّازِيُّ قالَ حَدَّثَني أَبي قالَ ذَكَرَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمـاًالْقُرْآنَ فَعَظَّمَ الْحُجَّةَ فِيهِ وَالآْيَةَ الْمُعْجِزَةَ فِي نَظْمِهِ فَقَالَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَعُرْوَتُهُ الْوُثْقَى وَطَرِيقَتُهُ الْمُثْلَى الْمُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمُنْجِي مِنَ النَّارِ لا يَخْلُقُ مِنَ الأَزْمِنَةِ وَلا يَغِثُّ عَلَى الأَلْسِنَةِ لانَّهُ لَمْ يُجْعَلْ لِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ بَلْ جُعِلَ دَلِيلَ الْبُرْهَانِ وَحُجَّةً عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.

الحديث 8

8 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُ‏حَدَّثَني سَهْلِ بْنِ القاسِم النوشجانِي قالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ يُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ زُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ تُوُفِّيَ النَّبِيُ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ فِي تَقِيَّةٍ فَقَالَ أَمَّا بَعْدَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّهُ أَزَالَ كُلَّ تَقِيَّةٍ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَبَيَّنَ أَمْرَ اللَّهِ وَلَكِنَّ قُرَيْشاً فَعَلَتْ مَا اشْتَهَتْ بَعْدَهُ وَأَمَّا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآْيَةِ فَلَعَلَّهُ.

الحديث 9

9 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ حَدَّثَني القاسِم بْنِ إِسْمَاعِيل قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ العَبَّاسِ قالَ: حَدَّثَنا عَلاىِّ بْنِ‏ِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى إِنْسَانٍ أَعْطَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.

الحديث 10

10 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو ذكوان قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ العَبَّاسِ قالَ سَمِعْتُ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: مودّةُ عِشْرِينَ سِنَةَ قَرابَة وَالعِلْمُ أجمع لأهله من الآباء.

الحديث 11

11 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ يُوسِفالبَغدْادي قالَ حَدَّثَني الحُسَيْنِ بْنِ‏الفَضْلِ إِمام جامِع أهواز قالَ: حَدَّثَنا بَكْرِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيم القصري غُلام الخليل المحلمي قالَ: حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ عَلِى، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى موسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لا يَكُون الْقائِم إِلاّ إِمام بْنِ إِمام وَوَصِيُّ بْنِ وَصِيُّ.

الحديث 12

12 - وَبِهذَا الإسناد، عَن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ أَوْصى‏ النَّبِي‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلى عَلِيِّ وَالحَسَن وَالحُسَيْن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ قالَ فِي قَوْلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قالَ الأَئِمَّةِ من وُلْدِ عَلِيِّ وَفاطِمَة عَلَيْهِ السَّلامُ إِلى أَن تقوم السَّاعَةَ.

الحديث 13

13 - وَحَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ يُوسِفالبَغدْادي قالَ حَدَّثَني أَحْمَدِ بْنِ الفَضْلِ قالَ حَدَّثَني بَكْرِ بْنِ أحْمَد القصري قالَ حَدَّثَني أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‏مُوسَى‏عَنْ آبائه‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ لَيْلَةَ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ رَأَيْتُ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَلَكاً بِيَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نُورٍ يَلْعَبُ بِهِ كَمَا يَلْعَبُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذِي الْفَقَارِ وَأَنَّ الْمَلائِكَةَ إِذَا اشْتَاقُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ ذَلِكَ الْمَلَكِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَذَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَمِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَلَكٌ خَلَقْتُهُ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ يَعْبُدُنِي فِي بُطْنَانِ عَرْشِي تُكْتَبُ حَسَنَاتُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَقْدِيسُهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

الحديث 14

14 - وَحَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ يُوسِفالبَغدْادي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ‏عنبسة قالَ: حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ سُلَيْمان الملطي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَـا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ عَن أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: كاد الحَسَدُ أَنْ يسبق القدر.

الحديث 15

15 - وَحَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ يُوسِف البَغدْادي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ‏عنبسة قالَ: حَدَّثَنا دارِم بْنِ قبيصة النهشلي قالَ حَدَّثَني عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ لا يَحْفَظُنِي فِيكَ إِلا الأَتْقِيَاءُ الأَبْرَارُ الأَصْفِيَاءُ وَمَا هُمْ فِي أُمَّتِي إِلا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ فِي اللَّيْلِ الْغَابِرِ.

الحديث 16

16 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ يُوسِف البَغدْادي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ‏عنبسة قالَ: حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّد العَلَوِي بالجحفة قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ فَصُّهُ جَزْعٌ يَمَانِيٌّ فَصَلَّى بِنَا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ يَا عَلِيُّ تَخَتَّمْ بِهِ فِي يَمِينِكَ وَصَلِّ فِيهِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلاةَ فِي الْجَزْعِ سَبْعُونَ صَلاةً وَأَنَّهُ يُسَبِّحُ وَيَسْتَغْفِرُ وَأَجْرُهُ لِصَاحِبِهِ. وَباللّه العصمة وَالتوفيق.