4- حَدَّثَنا أَبُو جَعفَر مُحَمَّد بن أبي القاسم بن مُحَمَّد بن الفَضلالتميمي الهرويرحمه الله قالَ سَمِعتُ أبا الحَسَن عَلِيٍّ بن الحَسَن القهستاني قالَ كُنْتُ بِمَرْوِاَلرُّودِ فَلَقِيتُ بِهَا رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ مُجْتَازاً اسْمُهُ حَمْزَةُ فَذَكَرَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ زَائِراً إِلَى مَشْهَدِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِطُوسَ وَأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الْمَشْهَدَ كَانَ قُرْبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَزَارَ وَصَلَّى وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ زَائِراً غَيْرُهُ فَلَمَّا صَلَّى الْعَتَمَةَ أَرَادَ خَادِمُ الْقَبْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ وَيُغْلِقَ الْبَابَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُغْلِقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَيَدَعَهُ فِي الْمَشْهَدِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَإِنَّهُ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ شَاسِعٍ وَلا يُخْرِجَهُ وَأَنَّهُ لا حَاجَةَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ فَتَرَكَهُ وَغَلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَحْدَهُ إِلَى أَنْ أَعْيَا.فَجَلَسَ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَسْتَرِيحُ سَاعَةً فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَأَى فِي الْجِدَارِ مُوَاجَهَةَ وَجْهِهِ رُقْعَةً عَلَيْهَا هَذَانِ الْبَيْتَانِ.مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى قَبْراً بِرُؤْيَتِهِفَلْيَأْتِ ذَا الْقَبْرَ إِنَّ اللَّهَ أَسْكَنَهُيُفَرِّجُ اللَّهُ عَمَّنْ زَارَهُ كُرَبَهسُلالَةً مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ مُنْتَجَبَةقَالَ فَقُمْتُ وَأَخَذْتُ فِي الصَّلاةِ إِلَى وَقْتِ السَّحَرِ ثُمَّ جَلَسْتُ كَجِلْسَتِيَ الأُولَى وَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى رُكْبَتَيَّ فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي لَمْ أَرَ مَا عَلَى الْجِدَارِ شَيْئاً وَكَانَ الَّذِي أَرَاهُ مَكْتُوباً رَطْباً كَأَنَّهُ كُتِبَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَالَ فَانْفَلَقَ الصُّبْحُ وَفُتِحَ الْبَابُ وَخَرَجْتُ مِنْ هُنَاكَ