2- حَدَّثَنا الحاكِم أَبُو عَلِيٍّ الحُسَين بن أَحمَد البيهقي قالَحَدَّثَني مُحَمَّد بن يحيى الصولي قالَ حَدَّثَني هارون بن عَبدُ اللَّه المهلبي قالَ حَدَّثَني دعبل بن عَلِيٍّ قالَ جَاءَنِي خَبَرُ مَوْتِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنَا بِقُمَّ فَقُلْتُ قَصِيدَتِيَ الرَّائِيَّةَ:أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُواأَوْلادُ حَرْبٍ وَمَرْوَانٍ وَأُسْرَتُهُمْقَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الإسْلامِ أَوَّلَهُمْاَرْبِعْ بِطُوسٍ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيِّ بِهِقَبْرَانِ فَي طُوسَ خَيْرِ النّاسِ كُلِّهَمُمَايَنْفَعُ الرِّجْسَ مِنْ قُرْبِ الزَّكِيِّ وَمَاهَيْهَاتَ كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْوَلا أَرَى لِبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ عُذُرِبَنُو مَعِيطٍ وُلاةُ الْحِقْدِ وَالوَغَرِحَتَّى إذَا اسْتَمْكُنُوا جَازُوا عَلَى الْكُفُرِإِنْ كُنتَ تَرْبَعُ مِنْ دِينٍ عَلَى فَطَرِوَقَبْرِ شَرِّهِمُ هَذَا مِنَ الْعِبَرِعَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِنْ ضَرَرِلَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرِقَالَ الصُّولِيُّ وَأَنْشَدَنِي عَوْنُ بْنُ مُحَمَّد قَالَ أَنْشَدَنِي مَنْصُورُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْيَزِيدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا مَاتَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ رَثَيْتُهُ فَقُلْتُ:مَا لِطُوسٍ لا قَدَّسَ اللهُ طُوسابَدَأَتْ بِالرَّشِيدِ فَاقْتَبَضَتْهُبِإمَامٍ لا كَالأَئِمَّةِ فَضْلاًكُلَّ يَوْمٍ تَحُوزُ علْقاً نَفِيساوَثَنَتْ بِالرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَىفَسُعُودُ الزَّمَانِ عَادَتْ نُحُوساوَوَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لُُِمحَمَّد بْنِ حَبِيبٍ الضَّبِّيِّ:قَبْرٌ بِطُوسَ بِهِ أَقَامَ إِمَامٌحَتْمٌ إِلَيْهِ زِيَارَةٌ وَلِمَامُقَبْرٌ أَقَامَ بِهِ السَّلامُ وَإِذْ غَدَاتُهْدَى إِلَيْهِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُقَبْرٌ سَنَا أَنْوَارِهِ تَجْلُو الْعَمَىوَبِتُرْبِهِ قَدْ تُدْفَعُ الأَسْقَامُقَبْرٌ يُمَثِّلُ لِلْعُيُونِ مُحَمَّداًوَوَصِيَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ قِيَامُخَشَعَ الْعُيُونُ لِذَا وَذَاكَ مَهَابَةٌفِي كُنْهِهَا لَتَحَيَّرُ الأَفْهَامُقَبْرٌ إِذَا حَلَّ الْوُفُودُ بِرَبْعِهِرَحَلُوا وَحَطَّتْ عَنْهُمُ الآْثَامُوَتَزَوَّدُوا أَمْنَ الْعِقَابِ وَأُومِنُوامِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيْهِمُ الأَعْدَامُاللَّهُ عَنْهُ بِهِ لَهُمْ مُتَقَبَّلٌوَبِذَاكَ عَنْهُمْ جَفَّتِ الأَقْلامُإِنْ يُغْنِ عَنْ سَقْيِ الْغَمَامِ فَإِنَّهُلَوْلاهُ لَمْ تَسْقِ الْبِلادَ غَمَامٌقَبْرُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى حَلَّهُبِثَرَاهُ يَزْهُو الْحِلُّ وَالإِحْرَامُفُرِضَ إِلَيْهِ السَّعْيُ كَالْبَيْتِ الَّذِيمَنْ دُونَهُ حَقٌّ لَهُ الإِعْظَامُمَنْ زَارَهُ فِي اللَّهِ عَارِفَ حَقِّهِفَالْمَسُّ مِنْهُ عَلَى الْجَحِيمِ حَرَامُوَمَقَامُهُ لا شَكَّ يُحْمَدُ فِي غَدٍوَلَهُ بِجَنَّاتِ الْخُلُودِ مَقَامُوَلَهُ بِذَاكَ اللَّهُ أَوْفَى ضَامِنٍقِسْماً إِلَيْهِ تَنْتَهِي الأَقْسَامُصَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدوَعَلَتْ عَلِيّاً نَضْرَةٌ وَسَلامُوَكَذَا عَلَى الزَّهْرَاءِ صَلَّى سَرْمَداًرَبٌّ بِوَاجِبِ حَقِّهَا عَلامُوَعَلَيْهِمَا صَلَّى ثُمَّ بِالْحَسَنِ ابْتَدَاوَعَلَى الْحُسَيْنِ لِوَجْهِهِ الإِكْرَامُوَعَلَى عَلِيٍّ ذِي التُّقَى وَمُحَمَّدصَلَّى وَكُلٌّ سَيِّدٌ وَهُمَامُوَعَلَى الْمُهَذَّبِ وَالْمُطَهَّرِ جَعْفَرٍأَزْكَى الصَّلاةِ وَإِنْ أَبَى الأَقْوَامُالصَّادِقِ الْمَأْثُورِ عَنْهُ عِلْمُ مَافِيكُمْ بِهِ يَتَمَسَّكُ الأَقْوَامُوَكَذَا عَلَى مُوسَى أَبِيكَ وَبَعْدَهُصَلَّى عَلَيْكَ وَلِلصَّلاةِ دَوَامُوَعَلَى مُحَمَّد الزَّكِيِّ فَضُوعِفَتْوَعَلَى عَلِيٍّ مَا اسْتَمَرَّ كَلامُوَعَلَى الرِّضَا إبْنِ الرِّضَا الْحَسَنِ الَّذِيعَمَّ الْبِلادَ لِفَقْدِهِ الأَظْلامُوَعَلَى خَلِيفَتِهِ الَّذِي لَكُمُ بِهِتَمَّ النِّظَامُ فَكَانَ فِيهِ تَمَامُفَهُوَ الْمُؤَمَّلُ أَنْ يَعُودَ بِهِ الْهُدَىغَضّاً وَأَنْ تَسْتَوْسِقَ الأَحْكَامُلَوْ لا الأَئِمَّةُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍدَرَسَ الْهُدَى وَاسْتَسْلَمَ الإِسْلامُكُلٌّ يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهِ إِلَىأَنْ يَنْبَرِيَ بِالْقَائِمِ الأَعْلامُيَا ابْنَ النَّبِيِّ وَحُجَّةَ اللَّهِ الَّتِيهِيَ لِلصَّلاةِ وَلِلصِّيَامِ قِيَامُمَا مِنْ إِمَامٍ غَابَ عَنْكُمْ لَمْ يَقُمْخَلَفٌ لَهُ تُشْفَى بِهِ الأَوْغَامُإِنَّ الأَئِمَّةَ يَسْتَوِي فِي فَضْلِهَاوَالْعِلْمِ كَهْلٌ مِنْكُمْ وَغُلامُأَنْتُمْ إِلَى اللَّهِ الْوَسِيلَةُ وَالأُولَىعَلِمُوا الْهُدَى فَهُمْ لَهُ أَعْلامُأَنْتُمْ وُلاةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَمَنْلِلَّهِ فِيهِ حُرْمَةٌ وَذِمَامُمَا النَّاسُ إِلاّ مَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِكُمْوَالْجَاحِدُونَ بَهَائِمُ وَسَوَامُبَلْ هُمْ أَضَلُّ عَنِ السَّبِيلِ بِكُفْرِهِمْوَالْمُقْتَدَى مِنْهُمْ بِهِمْ أَزْلامُيَرْعَوْنَ فِي دُنْيَاكُمْ وَكَأَنَّهُمْفِي جَحْدِهِمْ إِنْعَامَكُمْ أَنْعَامُيَا نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي يَحْبُو بِهَامَنْ يَصْطَفِي مِنْ خَلْقِهِ الْمِنْعَامُإِنْ غَابَ مِنْكَ الْجِسْمُ عَنَّا إِنَّهُلِلرُّوحِ مِنْكَ إِقَامَةٌ وَنِظَامُأَرْوَاحَكُمْ مَوْجُودَةٌ أَعْيَانُهَاإِنْ عَنْ عُيُونٍ غُيِّبَتْ أَجْسَامُالْفَرْقُ بَيْنَكَ وَالنَّبِيِّ نُبُوَّةٌإِذْ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْتَوِي الأَقْدَامُقَبْرَانِ فِي طُوسَ الْهُدَى فِي وَاحِدٍوَالْغَيُّ فِي لَحْدٍ يَرَاهُ ضَرَامُقَبْرَانِ مُقْتَرِنَانِ هَذَا تُرْعَةٌبَحْبُوحَةٌ فِيهَا يُزَارُ إِمَامُوَكَذَاكَ ذَلِكَ مِنْ جَهَنَّمَ حُفْرَةٌفِيهَا تَجَدُّدٌ لِلْغَوِيِّ هُيَامُقَرْبُ الْغَوِيِّ مِنَ الزَّكِيِّ مُضَاعِفٌلِعَذَابِهِ وَلانْفِهِ الإِرْغَامُإِنْ يَدْنُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَمُبَاعَدٌوَعَلَيْهِ مِنْ خِلَعِ الْعَذَابِ رُكَامُوَكَذَاكَ لَيْسَ يَضُرُّكَ الرِّجْسُ الَّذِيتُدْنِيهِ مِنْكَ جَنَادِلُ وَرُخَامُلا بَلْ يُرِيكَ عَلَيْهِ أَعْظَمَ حَسْرَةٍإِذْ أَنْتَ تُكْرَمُ وَاللَّعِينُ يُسَامُسُوءُ الْعَذَابِ مُضَاعَفٌ تَجْرِي بِهِالسَّاعَاتُ وَالأَيَّامُ وَالأَعْوَامُيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ بِقَائِمِكُمْ غَداًيَغْدُو بِكَفِّي لِلْقِرَاعِ حِسَامُتُطْفِي يَدَايَ بِهِ غَلِيلاً فِيكُمْبَيْنَ الْحَشَا لَمْ تَرْقَ مِنْهُ أُوَامُوَلَقَدْ يَهِيجُنِي قُبُورُكُمْ إِذَاهَاجَتْ سِوَايَ مَعَالِمُ وَخِيَامُمَنْ كَانَ يُغْرَمُ بِامْتِدَاحِ ذَوِي الْغِنَىفَبِمَدْحِكُمْ لِي صَبْوَةٌ وَغَرَامُوَإِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا أَهْدَيْتُهَامَرْضِيَّةً تَلْتَذُّهَا الأَفْهَامُخُذْهَا عَنِ الضَّبِيِّ عَبْدِكُمُ الَّذِيهَانَتْ عَلَيْهِ فِيكُمُ الأَلْوَامُإِنْ أَقْضِ حَقَّ اللَّهِ فِيكَ وَإِنَّ لِيحَقَّ الْقِرَى لِلضَّيْفِ إِذْ يَعْتَامُفَاجْعَلْهُ مِنْكَ قَبُولَ قَصْدِي إِنَّهُغُنْمٌ عَلَيْهِ حَدَانِي اسْتِغْنَامُمَنْ كَانَ بِالتَّعْلِيمِ أَدْرَكَ حُبَّكُمْفَمَحَبَّتِي إِيَّاكُمُ إِلْهَامُ