في مرثية قيلت في الرضا (عليه السلام)

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 35

عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 35

في مرثية قيلت في الرضا (عليه السلام)
حديثان
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا تميم بن عَبدُ اللَّه بن تميم القرشي‏ رَضِىَ اللهُ عَنْهُقالَ حَدَّثَنا أبي عَن أَحمَد بن عَلِيٍّ الأنصاري قالَ قالَ ابن المشيع المدني يَرْثِي الرِّضَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ:يَا بُقْعَةً مَاتَ بِهَا سَيِّدِيمَاتَ الْهُدَى مِنْ بَعْدِهِ وَالنَّدَىلا زَالَ غَيْثُ اللهِ يَا قَبرَهُكَانَ لَنَا غَيْثاً بِهِ نَرْتَوِيإنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَايَا عَيْنُ فَابْكِي بِدَمٍ بَعْدَهُمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ مِنْ سَيِّدِوَشَمَّرَ الْمَوْتُ بِهِ يَقْتَدِيعَلَيْكَ مِنْهُ رَائِحاً مُغْتَديوَكَانَ كَالنَّجْمِ بِهِ نَهْتَدِيقَدْ حَلَّ وَالسُّؤْدَدُ فِي مَلْحَدِعَلَى انْقِرَاضِ الْمَجْدِ وَالسُّؤْدَدِوَلِعَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوَافِي يَرْثِي الرِّضَا عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَأَكْمَلُ التَّحِيَّاتِ:يَا أَرْضَ طُوسٍ سَقَاكَ اللهُ رَحْمَتَهُطَابَتْ بِقَاعُكِ فِي الدُّنْيَا وَطَيَّبَهَامَاذَا حَوِيتِ مِنَ الْخَيْرَاتِ يَا طُوسُشَخْصٌ ثَوَى بِسَنابَادٍ مَرَمّوسُشَخْصٌ عَزِيزٌ عَلَى الإسْلامِ مَصْرَعُهُيَا قَبْرَهُ أَنْتَ قَبْرٌ قَدْ تَضَمَّنَهُفَخْراً فَإنَّكَ مَغْبُوطٌ بَجُثَّتِهَفِي رَحْمَةِ اللهِ مَغْمُورٌ وَمَغْمُوسُحِلْمٌ وَعِلْمٌ وَتَطْهِيرٌ وَتَقْدِيسُوَبِالمَلائِكَةِ الأَبْرَارِ مَحْرُوسُ

الحديث 2

2- حَدَّثَنا الحاكِم أَبُو عَلِيٍّ الحُسَين بن أَحمَد البيهقي قالَحَدَّثَني مُحَمَّد بن يحيى الصولي قالَ حَدَّثَني هارون بن عَبدُ اللَّه المهلبي قالَ حَدَّثَني دعبل بن عَلِيٍّ قالَ جَاءَنِي خَبَرُ مَوْتِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنَا بِقُمَّ فَقُلْتُ قَصِيدَتِيَ الرَّائِيَّةَ:أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُواأَوْلادُ حَرْبٍ وَمَرْوَانٍ وَأُسْرَتُهُمْقَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الإسْلامِ أَوَّلَهُمْاَرْبِعْ بِطُوسٍ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيِّ بِهِقَبْرَانِ فَي طُوسَ خَيْرِ النّاسِ كُلِّهَمُمَايَنْفَعُ الرِّجْسَ مِنْ قُرْبِ الزَّكِيِّ وَمَاهَيْهَاتَ كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْوَلا أَرَى لِبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ عُذُرِبَنُو مَعِيطٍ وُلاةُ الْحِقْدِ وَالوَغَرِحَتَّى إذَا اسْتَمْكُنُوا جَازُوا عَلَى الْكُفُرِإِنْ كُنتَ تَرْبَعُ مِنْ دِينٍ عَلَى فَطَرِوَقَبْرِ شَرِّهِمُ هَذَا مِنَ الْعِبَرِعَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِنْ ضَرَرِلَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرِقَالَ الصُّولِيُّ وَأَنْشَدَنِي عَوْنُ بْنُ مُحَمَّد قَالَ أَنْشَدَنِي مَنْصُورُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْيَزِيدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا مَاتَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ رَثَيْتُهُ فَقُلْتُ:مَا لِطُوسٍ لا قَدَّسَ اللهُ طُوسابَدَأَتْ بِالرَّشِيدِ فَاقْتَبَضَتْهُبِإمَامٍ لا كَالأَئِمَّةِ فَضْلاًكُلَّ يَوْمٍ تَحُوزُ علْقاً نَفِيساوَثَنَتْ بِالرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَىفَسُعُودُ الزَّمَانِ عَادَتْ نُحُوساوَوَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لُُِمحَمَّد بْنِ حَبِيبٍ الضَّبِّيِّ:قَبْرٌ بِطُوسَ بِهِ أَقَامَ إِمَامٌ‏حَتْمٌ إِلَيْهِ زِيَارَةٌ وَلِمَامُقَبْرٌ أَقَامَ بِهِ السَّلامُ وَإِذْ غَدَاتُهْدَى إِلَيْهِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ‏قَبْرٌ سَنَا أَنْوَارِهِ تَجْلُو الْعَمَى‏وَبِتُرْبِهِ قَدْ تُدْفَعُ الأَسْقَامُ‏قَبْرٌ يُمَثِّلُ لِلْعُيُونِ مُحَمَّداًوَوَصِيَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ قِيَامُ‏خَشَعَ الْعُيُونُ لِذَا وَذَاكَ مَهَابَةٌفِي كُنْهِهَا لَتَحَيَّرُ الأَفْهَامُ‏قَبْرٌ إِذَا حَلَّ الْوُفُودُ بِرَبْعِهِ‏رَحَلُوا وَحَطَّتْ عَنْهُمُ الآْثَامُ‏وَتَزَوَّدُوا أَمْنَ الْعِقَابِ وَأُومِنُوامِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيْهِمُ الأَعْدَامُ‏اللَّهُ عَنْهُ بِهِ لَهُمْ مُتَقَبَّلٌوَبِذَاكَ عَنْهُمْ جَفَّتِ الأَقْلامُ‏إِنْ يُغْنِ عَنْ سَقْيِ الْغَمَامِ فَإِنَّهُلَوْلاهُ لَمْ تَسْقِ الْبِلادَ غَمَامٌ‏قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى حَلَّهُ‏بِثَرَاهُ يَزْهُو الْحِلُّ وَالإِحْرَامُ‏فُرِضَ إِلَيْهِ السَّعْيُ كَالْبَيْتِ الَّذِي‏مَنْ دُونَهُ حَقٌّ لَهُ الإِعْظَامُ‏مَنْ زَارَهُ فِي اللَّهِ عَارِفَ حَقِّهِ‏فَالْمَسُّ مِنْهُ عَلَى الْجَحِيمِ حَرَامُ‏وَمَقَامُهُ لا شَكَّ يُحْمَدُ فِي غَدٍوَلَهُ بِجَنَّاتِ الْخُلُودِ مَقَامُ‏وَلَهُ بِذَاكَ اللَّهُ أَوْفَى ضَامِنٍ‏قِسْماً إِلَيْهِ تَنْتَهِي الأَقْسَامُ‏صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدوَعَلَتْ عَلِيّاً نَضْرَةٌ وَسَلامُ‏وَكَذَا عَلَى الزَّهْرَاءِ صَلَّى سَرْمَداًرَبٌّ بِوَاجِبِ حَقِّهَا عَلامُ‏وَعَلَيْهِمَا صَلَّى ثُمَّ بِالْحَسَنِ ابْتَدَاوَعَلَى الْحُسَيْنِ لِوَجْهِهِ الإِكْرَامُ‏وَعَلَى عَلِيٍّ ذِي التُّقَى وَمُحَمَّدصَلَّى وَكُلٌّ سَيِّدٌ وَهُمَامُ‏وَعَلَى الْمُهَذَّبِ وَالْمُطَهَّرِ جَعْفَرٍأَزْكَى الصَّلاةِ وَإِنْ أَبَى الأَقْوَامُ‏الصَّادِقِ الْمَأْثُورِ عَنْهُ عِلْمُ مَافِيكُمْ بِهِ يَتَمَسَّكُ الأَقْوَامُ‏وَكَذَا عَلَى مُوسَى أَبِيكَ وَبَعْدَهُ‏صَلَّى عَلَيْكَ وَلِلصَّلاةِ دَوَامُ‏وَعَلَى مُحَمَّد الزَّكِيِّ فَضُوعِفَتْ‏وَعَلَى عَلِيٍّ مَا اسْتَمَرَّ كَلامُ‏وَعَلَى الرِّضَا إبْنِ الرِّضَا الْحَسَنِ الَّذِي‏عَمَّ الْبِلادَ لِفَقْدِهِ الأَظْلامُ‏وَعَلَى خَلِيفَتِهِ الَّذِي لَكُمُ بِهِ‏تَمَّ النِّظَامُ فَكَانَ فِيهِ تَمَامُ‏فَهُوَ الْمُؤَمَّلُ أَنْ يَعُودَ بِهِ الْهُدَى‏غَضّاً وَأَنْ تَسْتَوْسِقَ الأَحْكَامُ‏لَوْ لا الأَئِمَّةُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍدَرَسَ الْهُدَى وَاسْتَسْلَمَ الإِسْلامُ‏كُلٌّ يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهِ إِلَى‏أَنْ يَنْبَرِيَ بِالْقَائِمِ الأَعْلامُ‏يَا ابْنَ النَّبِيِّ وَحُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي‏هِيَ لِلصَّلاةِ وَلِلصِّيَامِ قِيَامُ‏مَا مِنْ إِمَامٍ غَابَ عَنْكُمْ لَمْ يَقُمْ‏خَلَفٌ لَهُ تُشْفَى بِهِ الأَوْغَامُ‏إِنَّ الأَئِمَّةَ يَسْتَوِي فِي فَضْلِهَاوَالْعِلْمِ كَهْلٌ مِنْكُمْ وَغُلامُ‏أَنْتُمْ إِلَى اللَّهِ الْوَسِيلَةُ وَالأُولَى‏عَلِمُوا الْهُدَى فَهُمْ لَهُ أَعْلامُ‏أَنْتُمْ وُلاةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَمَنْلِلَّهِ فِيهِ حُرْمَةٌ وَذِمَامُ‏مَا النَّاسُ إِلاّ مَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِكُمْ‏وَالْجَاحِدُونَ بَهَائِمُ وَسَوَامُ‏بَلْ هُمْ أَضَلُّ عَنِ السَّبِيلِ بِكُفْرِهِمْ‏وَالْمُقْتَدَى مِنْهُمْ بِهِمْ أَزْلامُ‏يَرْعَوْنَ فِي دُنْيَاكُمْ وَكَأَنَّهُمْ‏فِي جَحْدِهِمْ إِنْعَامَكُمْ أَنْعَامُ‏يَا نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي يَحْبُو بِهَامَنْ يَصْطَفِي مِنْ خَلْقِهِ الْمِنْعَامُ‏إِنْ غَابَ مِنْكَ الْجِسْمُ عَنَّا إِنَّهُ‏لِلرُّوحِ مِنْكَ إِقَامَةٌ وَنِظَامُ‏أَرْوَاحَكُمْ مَوْجُودَةٌ أَعْيَانُهَاإِنْ عَنْ عُيُونٍ غُيِّبَتْ أَجْسَامُ‏الْفَرْقُ بَيْنَكَ وَالنَّبِيِّ نُبُوَّةٌإِذْ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْتَوِي الأَقْدَامُ‏قَبْرَانِ فِي طُوسَ الْهُدَى فِي وَاحِدٍوَالْغَيُّ فِي لَحْدٍ يَرَاهُ ضَرَامُ‏قَبْرَانِ مُقْتَرِنَانِ هَذَا تُرْعَةٌبَحْبُوحَةٌ فِيهَا يُزَارُ إِمَامُ‏وَكَذَاكَ ذَلِكَ مِنْ جَهَنَّمَ حُفْرَةٌفِيهَا تَجَدُّدٌ لِلْغَوِيِّ هُيَامُ‏قَرْبُ الْغَوِيِّ مِنَ الزَّكِيِّ مُضَاعِفٌ‏لِعَذَابِهِ وَلانْفِهِ الإِرْغَامُ‏إِنْ يَدْنُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَمُبَاعَدٌوَعَلَيْهِ مِنْ خِلَعِ الْعَذَابِ رُكَامُ‏وَكَذَاكَ لَيْسَ يَضُرُّكَ الرِّجْسُ الَّذِيتُدْنِيهِ مِنْكَ جَنَادِلُ وَرُخَامُ‏لا بَلْ يُرِيكَ عَلَيْهِ أَعْظَمَ حَسْرَةٍإِذْ أَنْتَ تُكْرَمُ وَاللَّعِينُ يُسَامُ‏سُوءُ الْعَذَابِ مُضَاعَفٌ تَجْرِي بِهِ‏السَّاعَاتُ وَالأَيَّامُ وَالأَعْوَامُ‏يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ بِقَائِمِكُمْ غَداًيَغْدُو بِكَفِّي لِلْقِرَاعِ حِسَامُ‏تُطْفِي يَدَايَ بِهِ غَلِيلاً فِيكُمْ‏بَيْنَ الْحَشَا لَمْ تَرْقَ مِنْهُ أُوَامُ‏وَلَقَدْ يَهِيجُنِي قُبُورُكُمْ إِذَاهَاجَتْ سِوَايَ مَعَالِمُ وَخِيَامُ‏مَنْ كَانَ يُغْرَمُ بِامْتِدَاحِ ذَوِي الْغِنَى‏فَبِمَدْحِكُمْ لِي صَبْوَةٌ وَغَرَامُ‏وَإِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا أَهْدَيْتُهَامَرْضِيَّةً تَلْتَذُّهَا الأَفْهَامُ‏خُذْهَا عَنِ الضَّبِيِّ عَبْدِكُمُ الَّذِي‏هَانَتْ عَلَيْهِ فِيكُمُ الأَلْوَامُ‏إِنْ أَقْضِ حَقَّ اللَّهِ فِيكَ وَإِنَّ لِي‏حَقَّ الْقِرَى لِلضَّيْفِ إِذْ يَعْتَامُ‏فَاجْعَلْهُ مِنْكَ قَبُولَ قَصْدِي إِنَّهُ‏غُنْمٌ عَلَيْهِ حَدَانِي اسْتِغْنَامُ‏مَنْ كَانَ بِالتَّعْلِيمِ أَدْرَكَ حُبَّكُمْ‏فَمَحَبَّتِي إِيَّاكُمُ إِلْهَامُ‏