7 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍالنِيْسابُوري العَطَّار رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمْدانَ بْنِ سُلَيْمان النِيْسابُوري قالَ: حَدَّثَني إِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّد الهَمْدانِيَّ قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لايِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَقَدْ آمَنَ بِهِ وَأَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ قَالَ لانَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَالإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي السَّلَفِ وَالْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا.) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً.) وَهَكَذَا فِرْعَوْنُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ: آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوإِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقِيلَ لَهُ آلآْنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَقَدْ كَانَ فِرْعَوْنُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فِي الْحَدِيدِ قَدْ لَبِسَهُ عَلَى بَدَنِهِ فَلَمَّا غَرِقَ أَلْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الأَرْضِ بِبَدَنِهِ لِيَكُونَ لِمَنْ بَعْدَهُ عَلامَةً فَيَرَوْنَهُ مَعَ تَثَقُّلِهِ بِالْحَدِيدِ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ وَسَبِيلُ الثَّقِيلِ أَنْ يَرْسُبَ وَلا يَرْتَفِعَ فَكَانَ ذَلِكَ آيَةً وَعَلامَةً وَلِعِلَّةٍ أُخْرَى أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ أَنَّهُ اسْتَغَاثَ بِمُوسَى لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ وَلَمْ يَسْتَغِثْ بِاللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَمْ تُغِثْ فِرْعَوْنَ لانَّكَ لَمْ تَخْلُقْهُ وَلَوِ اسْتَغَاثَ بِي لاغَثْتُهُ.