29 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق الطَّالِقانِيُّرَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الكُوفِي قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فضال، عَن أَبيهِ قالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقُلْتُ لَهُ لِمَ كُنِّيَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِأَبِي الْقَاسِمِ فَقَالَ لانَّهُ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ قَاسِمٌ فَكُنِّيَ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَهَلْ تَرَانِي أَهْلاً لِلزِّيَادَةِ فَقَالَ نَعَمْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ أَنَا وَعَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبٌ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ وَعَلِيٌّ بِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً قَاسِمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ لانَّهُ أَبُو قَاسِمِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَقُلْتُ لَهُ وَمَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ شَفَقَةَ الرَّسُولِ عَلَى أُمَّتِهِ شَفَقَةُ الآْبَاءِ عَلَى أَلأَوْلادِ وَأَفْضَلُ أُمَّتِهِ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمِنْ بَعْدِهِ شَفَقَةُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْهِمْ كَشَفَقَتِهِ لانَّهُ وَصِيُّهُ وَخَلِيفَتُهُ وَالإِمَامُ بَعْدَهُ فَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَا وَعَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ وَصَعِدَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ فَصَارَ بِذَلِكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَصَارَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَكَذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَهُ جَرَى لَهُ مِثْلُ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.