5 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِي رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَني أَبي، عَن أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي قالَ سَمِعْتُ رجاءَ بْنِ أَبي الضحاك يَقُولُ: بَعَثَنِي الْمَأْمُونُ فِي إِشْخَاصِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَالأَهْوَازِ وَفَارِسَ وَلا آخُذَ بِهِ عَلَى طَرِيقِ قُمَّ وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفَظَهُ بِنَفْسِي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ حَتَّى أَقْدَمَ بِهِ عَلَيْهِ فَكُنْتُ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَرْوَ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُ وَلا أَكْثَرَ ذِكْراً لَهُ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِهِ مِنْهُ وَلا أَشَدَّ خَوْفاً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ صَلَّى الْغَدَاةَ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيُحَمِّدُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُهَلِّلُهُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً يَبْقَى فِيهَا حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يُحَدِّثُهُمْ وَيَعِظُهُمْ إِلَى قُرْبِ الزَّوَالِ ثُمَّ جَدَّدَ وُضُوءَهُ وَعَادَ إِلَى مُصَلاهُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ وَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى الْحَمْدَ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَقْرَأُ فِي الأَرْبَعِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِيهِمَا فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُقِيمُ وَيُصَلِّي الظُّهْرَ فَإِذَا سَلَّمَ سَبَّحَ اللَّهَ وَحَمَّدَهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ يَقُولُ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ شُكْراً لِلَّهِفَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَامَ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِي ثَانِيَةِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا سَلَّمَ أَقَامَ وَصَلَّى الْعَصْرَ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيُحَمِّدُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُهَلِّلُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً يَقُولُ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ حَمْداً لِلَّهِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاثاً بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَقَنَتَ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيُحَمِّدُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُهَلِّلُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُومَ وَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ يَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الأُولَى مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعِ الْحَمْدَ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْـدَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُأَحَدٌ ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي التَّعْقِيبِ مَا شَاءَ اللَّهُ.حَتَّى يُمْسِيَ ثُمَّ يُفْطِرُ ثُمَّ يَلْبَثُ حَتَّى يَمْضِيَ مِنَ اللَّيْلِ قَرِيبٌ مِنَ الثُّلُثِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي الْعِشَاءَ الآْخِرَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُسَبِّحُهُ وَيُحَمِّدُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُهَلِّلُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ التَّعْقِيبِ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ الأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ مِنْ فِرَاشِهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالاسْتِغْفَارِ فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاةِ اللَّيْلِ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَيُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الأُولَيَيْنِ مِنْهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثِينَ مَرَّةً وَيُصَلِّي صَلاةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ التَّسْبِيحِ وَيَحْتَسِبُ بِهَا مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الأُولَى الْحَمْدَ وَسُورَةَ الْمُلْكِ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَهَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الشَّفْعِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا الْحَمْدَ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي الْوَتْرَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِيهَا الْحَمْدَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَيَقْنُتُ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَيَقُولُ: فِي قُنُوتِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لَنَا فِيَما أَعْطَيْتَ وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَتَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي التَّعْقِيبِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا قَرُبَ الْفَجْرُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ يَقْرَأُ فِي الأُولَى الْحَمْدَ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى الْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي التَّعْقِيبِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ.وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي جَمِيعِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي الأُولَى الْحَمْدَ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلا فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ وَسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْعِشَاءِ الآْخِرَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الأُولَى الْحَمْدَ وَسُورَةَ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَسَبِّحْ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فِي الأُولَى الْحَمْدَ وَهَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَكَانَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلاةِ اللَّيْلِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَالْغَدَاةِ وَيُخْفِي الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَكَانَ يُسَبِّحُ فِي الأُخْرَاوَيْنِ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَكَانَ قُنُوتُهُ فِي جَمِيعِ صَلَوَاتِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَجَلُّ الأَكْرَمُ وَكَانَ إِذَا أَقَامَ فِي بَلْدَةٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ صَائِماً لا يُفْطِرُ فَإِذَا جَنَّ اللَّيْلُ بَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الإِفْطَارِ وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ يُصَلِّي فَرَائِضَهُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْـنِ إِلاّ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا ثَلاثـاً وَلا يَدَعُ نَافِلَتَهَـا وَلايَدَعُ صَلاةَ اللَّيْلِ وَالشَّفْعَ وَالْوَتْرَ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي سَفَرٍ وَلا حَضَرٍ وَكَانَ لا يُصَلِّي مِنْ نَوَافِلِ النَّهَارِ فِي السَّفَرِ شَيْئاً وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ كُلِّ صَلاةٍ يَقْصُرُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاثِينَ مَرَّةً وَيَقُولُ هَذَا لَِتمَامِ الصَّلاةِ وَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلاةَ الضُّحَى فِي سَفَرٍ وَلا حَضَرٍ وَكَانَ لا يَصُومُ فِي السَّفَرِ شَيْئاً وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَبْدَأُ فِي دُعَائِهِ بِالصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَيُكْثِرُ مِنْ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ يُكْثِرُ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِهِ مِنْ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ بَكَى وَسَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَكَانَ يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فِي جَمِيعِ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَكَانَ إِذَا قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ سِرّاً اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا ثَلاثاً وَكَانَ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْجَحْدِ قَالَ فِي نَفْسِهِ سِرّاً يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ رَبِّيَ اللَّهُ وَدِينِيَ الإِسْلامُ ثَلاثاً وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. وَكَانَ إِذَا قَرَأَ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ بَلَى وَكَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَكَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.وَإِذَا قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى قَالَ سِرّاً سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَإِذَا قَرَأَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ سِرّاً وَكَانَ لا يَنْزِلُ بَلَداً إِلا قَصَدَهُ النَّاسُ يَسْتَفْتُونَهُ فِي مَعَالِمِ دِينِهِمْ فَيُجِيبُهُمْ وَيُحَدِّثُهُمُ الْكَثِيرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ، عَن عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَمَّا وَرَدْتُ بِهِ عَلَى الْمَأْمُونِ سَأَلَنِي عَنْ حَالِهِ فِي طَرِيقِهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا شَاهَدْتُ مِنْهُ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَظَعْنِهِ وَإِقَامَتِهِ فَقَالَ بَلَى يَا ابْنَ أَبِي الضَّحَّاكِ هَذَا خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُمْ وَأَعْبَدُهُمْ فَلا تُخْبِرْ أَحَداً بِمَا شَهِدْتَ مِنْهُ لِئَلا يَظْهَرَ فَضْلُهُ إِلا عَلَى لِسَانِي وَبِاللَّهِ أَسْتَعِينُ عَلَى مَا أَقْوَى مِنَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَالإِسَاءَةِ بِهِ.