1 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الصَفَّارُ وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ جَمِيعاً، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ يَقْطِينٍ، عَنْ أَخِيهِ الحُسَيْن، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ يَقْطِينٍ، قالَ: اسْتَدْعَى الرَّشِيدُ رَجُلاً يُبْطِلُ بِهِ أَمْرَ أَبي الحَسَن مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَخْجَلُهُ وَيَقْطَعُهُ فِي الَمجْلِس، فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ مُعَزَّمٌ فَلَمَّا أحْضِرَتِ المائِدَةُ عَمِلَ ناموساً عَلَى الْخُبْزِ، فَكانَ كُلَّما رامَ أَبُو الحَسَنِ تَناوُلَ رَغِيفٍ مِنَ الْخُبْزِ طارَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَفَزَّ مِنْ هارُون الفَرَحُ وَالضَّحْكُ لِذلِكَ فَلَمْ يَلْبَثُ أَبُو الحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ رَفَعَ رَأسَهُ إِلى أَسَدٍ مُصَوَّرٍ عَلى بَعْضِ السُّتُور فَقالَ لَهُ: يا أَسَدُ خُذْ عَدُوِّ اللَّهِ، قالَ: فَوَثَبَتْ تِلْكَ الصُّورِةُ كَأَعْظَمِ ما يَكُـونُ مِنَ السَّــباعِفَافْتَرَسَتْ ذلِكَ المُعَزِّمَ، فَخَرَّ هارُونُ وَنُدَماؤُهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ مَغْشِيّاً عَلَيْهِمْ فَطارَتْ عُقُولَهُمْ خَوْفاً مِنْ هَوْلِ ما رَأَوْه فَلَمَّا أَفاقُوا مِنْ ذلِكَ، قالَ هارُونُ لأَبِي الحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ: سَأَلْتُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمّا سَأَلْتَ الصُّورِة أَنْ تَرُدَّ الرَّجُلَ، فَقالَ: إِنْ كانَتْ عَصا مُوسَى رَدَّتْ ما ابْتَلَعَتْهُ مِنْ حِبالِ القَوْمَ وَعِصِيِّهِمْ، فَأَنَّ هذِهِ الصُّورِةَ تَرُدَّ ما ابْتَلَعَتْهُ مِنْ هذا الرَّجُلِ، فَكانَ ذلِكَ أَعْمَلَ الأَشْياءِ فِي إِفاتَهِ نَفْسِهِ.