29 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ ثابِتٍ الدَّوالِينيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ سِنَةَ اِثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ثَلاثِمائَةٍ [قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَصْلِ النَّحْوِيُّ] قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الكُوفِيٌّ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبيهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبي طالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَـلَّ�� اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعنْدَهُ اُبَيُّ بْنُكَعْبٍ، فَقالَ لي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: مَرْحَباً بِكَ يا أَبَا عَبْدِ اللَّه، يا زَيْنَ السَّماواتِ وَالأَرَضِينَ ! قالَ لهُ اُبَيُّ: وَكَيْفَ يَكُونُ يا رَسُولَ اللَّهِ زَيْنُ السَّماواتِ وَالأَرَضِينَ أَحَدٌ غَيْرِكَ؟ قالَ: يا اُبَيُّ وَالَّذِي بَعَثَني بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ الحُسَيْنَ بْنِ عَلِىٍّ فِي السَّماءِ أَكْبَرُ مِنْهُ فِي الأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: مِصْباحُ هُدىً وَسَفِينَةُ نَجاةٍ، وَإِمامٍ غَيْرِ وَهْنٍ، وَعِزٌّ وَفَخْرٌ وَعِلْمٌ وَذُخْرٌ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً طَيِّبَةً مُبارِكَةً زَكِيَّةً، وَلَقَدْ لُقَّنَ دَعَواتٍ ما يَدْعُو بِهِنَّ مَخْلُوق إِلاّ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُ، وَكانَ شَفِيعَه فِي آخِرَتِهِ، وَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كَرْبَهُ، وَقَضى بِها دِينِهِ، وَيَسِّرَ أَمْرَهُ، وَأَوْضَحَ سَبِيلَهُ، وَقَوَّاهُ عَلَى عَدُوِّهِ، وَلَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ، فَقالَ لَهُ اُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ: وَما هذِهِ الدَّعَواتُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: تَقُولُ فَرَغْتَ مِنْ صَلواتِكَ وَأَنْتَ قاعِدٌ: «اَللّْهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ بِكَلِماتِكَ وَمَعاقِدِ عَرْشِك وَسُكَّانِ سَماواتِكَ وَأَنْبِيائِك وَرُسُلِك أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي، فَقَدْ رَهِقَنِي مِنْ أَمْرُي عُسْرٌ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ لي مِنْ أَمْرِي يُسْراً».فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُسَهِّلُ أَمْرَكَ، وَيَشْرَحُ صَدْرِك، وَيُلَقِّنُكَ شَهادَةَ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ اللَّهُ عِنْدَ خُروُجِ نَفْسِكَ، قالَ لَهُ اُبَيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَما هذِهِ النُّطْفَةُ الَّتِي فِي صُلْبِ حَبِيبِي الحُسَيْنِ؟ مَثَلُ هذِهِ النُّطْفَةِ كَمَثَلِ القَمَر، وَهِيَ نُطْفَة بَنِينٍ وَبَناتٍ، يَكُونُ مِنَ اتَّبَعَهُ رَشِيداً، وَمَنْ ضَلَّ عَنْهُ غَوِيّاً، قالَ: فَما اسْمُهُ وَما دَعاؤُهُ؟ قالَ: اِسْمُهُ عَلِيٌّ وَدَعاؤُهُ:«يا دائِمُ يا دَيْمُومُ يا حَيُّ يا قَيُّومُ، يا فارِجَ الَهُمْ وَيا باعِثَ الرُّسُل، وَيا صادِقَ الوَعْد».مَنْ دَعا بِهذَا الدُّعاء حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن، وَكانَ قائِدَهُ إِلى الجَنَّة، فَقالَ لَهُ اُبَيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ لَهُ مِنْ خَلَفٍ وَوَصِيٍّ؟ قالَ: نَعَمْ، لَهُ مَوارِيثُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ، قالَ: ما مَعْنى مَوارِيثِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: القَضاءُ بِالْحَقِّ وَالْحُكْمُ بِالدِّيانَةِ وَتَأْوِيلُ الأحْكامِ، وَبَيان ما يَكُونُ، قالَ: فَما اسْمُهُ؟ قالَ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَسْتَأْنِسْ بِهِ فِي السَّماواتِ وَيَقُولُ فِي دُعائِهِ: «اَللّْهُمَّ إِنْ كانَ لِي عِنْدَكَ رِضْوانٌ وَوُدٌّ فَاغْفِرْلي وَلِمَنْ تَبِعَني مِنْ إِخْوانِي وَشِيعَتِي، وَطَيِّبْ ما فِي صُلْبِي» فَرَكَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً طَيِّبَةً مُبارِكَةً زَكِيَّةً وَأَخْبَرَنِي جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ طَيَّبَ هذِهِ النُّطْفَةَ وَسَمَّاها عنْدَهُ جَعْفَراً، وَجَعَلَهُ هادِياً مَهْدِياً راضِياً مَرْضِياً، يَدْعُو رَبَّهُ فَيَقُولُ فِي دُعائِهِ:«يا دانٍ غَيْرِ مُتَوانٍ، يا أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ اجْعَلْ لِشِيعَتِي مِنَ النَّار وِقاءٍ، وَلَهُم عِنْدَكَ رِضاً، وَاغْفِرْ ذُنُوبهم وَيَسِّرْ اُمُورهم، وَاقْضِ دُيُونَهُمْ، وَاسْتِرْ عَوْراتَهُمْ، وَهَبْ لَهُمُ الكَبائِر الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، يا مَنْ لا يَخافُ الضَّيْمَ، وَلا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ اجْعَلْ لي مِنْ كُلِّ غَمٍّ فَرَجاً».مَنْ دَعا بِهذَا الدُّعاءِ حَشَرَهُ اللَّه تَعالى أَبْيَضَ الوَجْهِ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلى الجَنَّةِ، يا اُبَيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى رَكَّبَ عَلَى هذِهِ النُّطْفَةِ نُطْفَةً زَكِيَّةً مُبارَكَةً طَيِّبَةً، أَنْزَلَتْ عَلَيْها الرَّحْمَة وَسَمَّاها عنْدَهُ مُوسَى، قالَ لَهُ اُبَيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ يَتَواصَفُونَ وَيَتَناسَلُونَ وَيَتَوارَثُونَ، وَيَصِفُ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، قالَ: وَصَفَهُمْ لي جِبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ العـالَمِينَ جَلَّ جَـلالُهُ، قالَ: فَهَلْلِمُوسَى مِنْ دَعْوَة يَدْعُو بِها سِوى دُعاءِ آبائِهِ؟ قالَ: نَعَمْ، يَقُولُ فِي دُعائِهِ:«يا خالِقَ الْخَلْقِ وَيا باسِطَ الرِّزْق وَيا فالِقَ الحُبِّ وَالنَّوى وَبارِىءَ النَّسَمِ، وَمُحْيِيَ المَوْتى، وَمُمِيتَ الأَحْياء، وَدائِمُ الثُّباتِ، وَمُخْرِجَ النَّباتِ، افْعَلْ بي ما أَنْتَ أَهْلُهُ».مَنْ دَعا بِهذَا الدُّعاءِ قَضَى اللَّهُ تَعالى حَوائِجَهُ، وَحَشَرَهُ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَكِّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبارِكَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً سَمَّاها عنْدَهُ عَلِيّاً يَكُونُ لِلَّهِ تَعالى فِي خَلْقِهِ رَضِيّاً فِي عِلْمِهِ وَحُكْمِهِ، وَيَجْعَلُهُ حُجَّةً لِشِيعَتِهِ يَحْتَجُونَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ وَلَهُ دُعاءٌ يَدْعُو بِهِ:«اَللّْهُمَّ أعْطِني الهُدى وَثَبِّتْني عَلَيْهَِ وَاحْشُرْنِي عَلَيْهِ آمِناً، أَمْنَ مَنْ لا خَوْفَ عَلَيْهِ وَلا حُزْنَ وَلا جَزَعَ، إِنَّكَ أَهْل التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ».وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِه نُطْفَةً مُبارِكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً وَسَمَّاها مُحَمَّدَ بْنِ عَلِىٍّ، فَهُوَشَفِيعُ شِيعَتِهِ وَوارِثُ عِلْم جَدِّهِ، لَهُ عَلامةٌ وَحُجَّةً ظاهِرَةٌ، إِذا وُلِدَ يَقُولُ: «لا إِلهَ إِلاّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ » وَيَقُولُ فِي دُعائِهِ:«يا مَنْ لا شَبِيهَ لَهُ وَلا مِثالَ، أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَلا خالِقَ إِلاّ أَنْتَ، تُفْنِي الَمخْلُوقِينَ وَتُبْقي أَنْتَ، حَلُمَتْ عَمَّنْ عَصاكَ، وَفِي الْمَغْفِرَةِ رِضاكَ».من دَعا بِهذَا الدُّعاءِ كانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ شَفِيعَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعالى رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً لا باغِيَةً وَلا طاغِيَةً، بارَّةً مُبارِكَةً طَيِّبَةً طاهِرَةً، سَمَّاها عنْدَهُ عَلِىَّ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَأَلْبَسَهاالسَّكِينَةَ وَالْوَقار، وَأَوْدَعَها العُلُومَ، وَكُلَّ سِرٍّ مَكْتُومٍ، مَنْ لَقِيَهُ وَفِي صَدْرِهِ شَيءٌ أَنْبَأَهُ بِهِ وَحَذَّرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ وَيَقُولُ فِي دَعائِهِ:«يا نُورُ يا بُرْهان يا مُنِيرُ يا مُبِينُ يا رَبِّ اكْفِنِي شَرَّ الشُّرُورِ وَآفاتَ الدُّهُورِ وَأَسأَلُكَ النَّجاةَ يَوْمَ يَنْفَخُ فِي الصُّورِ».مَنْ دَعا بِهذَا الدُّعاءِ كانَ عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ شَفِيعَهُ وَقائِدَهُ إِلى الجَنَّةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً، وَسَمَّاها عِنْدَهُ الحَسَنَ، فَجَعَلَهُ نُوراً فِي بِلادِهِ، وَخَلِيفَةً فِي أَرْضِهِ، وَعِزّاً لِاُمَّةِ جَدِّهِ، وَهادِياً لِشِيعَتِهِ، وَشَفِيعاً لَهُم عِنْدَ رَبِّهِ، وَنِقْمَةً عَلَى مَنْ خالَفَهُ، وَحُجَّةً لِمَنْ والاهُ وَبُرْهاناً لِمَنِ اتَّخَذَهُ إِماماً يَقُولُ فِي دُعائِهِ:«يا عَزِيزَ الْعِزِّ فِي عِزِّهِ، ما أَعَزَّ عَزِيزَ العِزِّ فِي عِزِّهِ، يا عَزِيزاً عُزَّنِي بِعِزِّكَ، وَأيَّدْني بِنَصْرِكَ، وَأَبْعِدْ عَنِّي هَمَزاتِ الشَّياطِينَ، وَأَدْفَع عَنِّي بِدَفْعِكَ، وَاْمنَعْ عَنِّي بِمَنْعِكَ، وَاجْعَلْنِيَ مِنْ خِيارِ خَلْقِكَ، يا واحِدُ يا أَحَدُ، يا فَرْدُ يا صَمَدُ».مَنْ دَعا بِهذَا الدُّعاءِ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُ، وَنَجَّاهُ مِنَ النَّارِ و لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى رَكَّبَ فِي صُلْبِ الحَسَنِ نُطْفَةً مُبارِكَةً زَكِيَّةً طَيِّبَةً طاهِرَةً مُطَهَّرَةً يَرضى بِها كُلِّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ تَعالى مِيثاقَهُ فِي الوِلايَة، وَيَكْفُرُ بِها كُلُّ جاحِدٍ، فَهُوَإِمامٌ تَقيٌّ نَقيٌّ بارٌّ، مَرْضِيٌّ هادِيٌّ مَهْدِيٌّ، يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ، وَيَأْمُر بِهِ، يُصَدِّقُ اللَّهَ تَعالى، وَيُصَدِّقُهُ اللَّهُ تَعالى فِي قَوْلَهُ يَخْرُجُ مِنْ تِهامَةَ حِينَ تَظْهَرُ الدَّلائِلُ وَالْعَلاماتُ، وَلَهُ كُنُوزٌ لا ذَهَبٌ وَلا فِضَّةٌ إِلاّ خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ وَرِجالٌ مُسَوَّمَةٌ، يَجْمَعُ اللَّه تَعالى لَهُ مِنْ أقــاصِي البِلادِ عَلَى عِدَّةِأَهْلِ بَدْرٌ ثَلاثِمائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَر رَجُلاً، مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيها عَدَدُ أَصْحابِهِ بِأَسْمائِهِمْ أَنْسابِهِمْ وَبُلْدانِهِمْ وَطَبائِعِهِمْ وَحِلاهُمْ وَكُناهُمْ كَرَّارُونَ، مُجِدُّونَ فِي طاعَتِهِ. فَقالَ لَهُ اُبَيُّ: وَما دَلائِلُهُ وَعَلاماتُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: لَهُ عَلَمٌ إِذا حانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ انْتَشَرَ ذلِكَ الْعِلْمُ مِنْ نَفْسَهُ، وَأَنْطَقَهُ اللَّه تَعالى، فَناداهُ العَلَمُ: اُخْرُجْ يا وَلِيَّ اللَّه فَاقْتُلْ أَعْداءَ اللَّهِ، وَهُما آيَتانِ و عَلامَتانِ، وَلَهُ سَيْفٌ مُغْمَدٌ فَإِذا حانَ وَقْتُ خُرُوجِه اخْتَلَعَ ذلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَأَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَناداهُ السَّيْفُ: اخْرُجْ يا وَلِيَّ اللَّهِ، فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعَدُ عَنْ أَعْداءَ اللَّهِ، فَيَخْرِجُ وَيَقْتُلُ أَعْداءَ اللَّهُ حَيْثُ ثَقَفَهُمْ وَيُقِيمُ حُدُودَ اللَّه، وَيَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ، يَخْرُجُ وَجَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ يَمِينِه مِيكائِيلُ عَنْ يَسارِهِ وَسَوْفَ تَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ، وَاُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.يا اُبَيُّ طُوبى لِمَنْ لَقِيهُ، وَطُوبى لِمَنْ أَحَبَّهُ، وَطُوبى لِمَنْ قالَ بِهِ، يَنْجِيِهِمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ وَبِالْإِقْرارِ بِاللَّه وَبِرَسُولِهِ وَبِجَمِيعِ الأَئِمَّةِ، يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمُ الجَنَّةَ، مَثَلُهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَثَلِ المِسْكِ الَّذِي يَسْطَعُ ريحُهُ وَلا يَتَغَيَّرُ أبَداً، وَمَثَلُهُمْ فِي السَّماءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ المُنِير الَّذِي لا يُطْفى نُورُهُ أَبَداً.قالَ اُبَيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بَيانُ حالِ هؤُلاءِ الأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ عَلِيِّ اثْنَتَيْ عَشَرةَ صَحِيفَةً، اسْمُ كُلِّ إِمامٍ عَلَى خاتِمِهِ وَصِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ.