3 - حَدَّثَنا أَبي، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد -رَضِيَ اللَّهَ عَنهُما - قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى العَطَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنَ الحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمهُورٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قالَ: كانَ أَحَدُ القُوَّامِ عُثْمانَ بْنِ عِيسَى الرُّواسِيَّ وَكانَ يَكُونُ بِمِصرِ و كانَ عِنْدَهُ مالٌ كَثِيرٌ وَسِتُّ جَواري، قالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الحَسَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ فِيهِنَّ وَفِي المالِ، قالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ أَباكَ لَمْ يَمُت قالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ أَبي قَدْ ماتَ وَقَدِ قسَمنا مِيراثَهُ وَقَدْ صَحَّتِ الأَخْبارِ بِمَوتِهِ، وَاحتَجَّ عَلَيْهِ فِيهِ، قالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ، إن لَمْ يَكُنْ أَبُوكَ ماتَ فَلَيْسَ لَكَ مِن ذلِكَ شَيءٌ، وَإِن كانَ قَدْ ماتَ عَلَى ما تَحكِي، فَلَمْ يَأْمُرنِي بِدَفعِ شَيءٍ إِلَيكَ، وَقَدِ أعتَقتُ الجَوارِي وَتَزَوَّجتُهُنَّ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتابِ: لَمْ يَكُنْ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِمَّنْ يَجْمَعُ المالَ وَلكِنَّهُ حَصَلَ فِي وَقْتِ الرَّشِيدِ، وَكَثُرَ وَلَمْ يَقدِر عَلَى تَفرِيقِ ما كانَ يَجتَمِعُ إِلاّ عَلَى القَلِيلِ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِمْ فِي كِتمانِ السِّرِّ، فَاجتَمَعَت هذِهِ الأَمْوالُ لأَجلِ ذلِكَ، وَأَرادَ أَن لا يُحَقَّقَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلُ مَن كانَ يَسعى بِهِ إِلى الرَّشِيدِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ تُحمَلُ عَلَيهِ الأَموالُ، وَيَعتَقِدُ لَهُ الإِمامَةَ، وَيَحمِلُ عَلَى الخُرُوجِ عَلَيْهِ، وَلَوْ لا ذلِكَ لَفَرَّقَ مَا اجتَمَعَ مِن هذِهِ الأَمْوالِ، عَلَى أَنَّها لَمْ تَكُنْ أَمْوالَ الفُقَراءِ، وَإِنَّما كانَتْ أَموالاً يَصِلُهُ بِها مَوالِيهِ لِيَكُونَ لَهُ إِكراماً مِنْهُمْ لَهُ وَبِرّاً مِنْهُمْ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.