في أسباب تكوين الواقفة

عيون أخبار الرضا|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 10

عيون أخبار الرضا

الكتاب 2, الباب 10

في أسباب تكوين الواقفة
3 أحاديث
الحديث 1

1 - حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبي عَبْدِ اللَّهِ البَرْقِيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمنِ قالَ: كانَ وَاللَّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِنَ المُتَوَسِّمِينَ، يَعْلَمُ مَن يَقِفُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيَجحَدُ الإِمامَ بَعْدَ إِمامَتِهِ، فَكانَ يَكظِمُ غَيظَهُ عَلَيْهِمْ و لا يُبدِي لَهُم ما يَعرِفُهُ مِنْهُمْ فَسُمِّي الكاظِمِ لِذلِكَ.

الحديث 2

2 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الوَلِيدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى العَطَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمهُورٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ قالَ: لَمّا ماتَ أَبُو الحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَلَيْسَ مِن قُوَّامِهِ أَحَدٌ إِلاّ وَعنْدَهُ المالُ الكَثِيرُ، فَكانَ ذلِكَ سَبَبَ وَقفِهِم وَجُحُودِهِم لِمَوتِهِ، وَكانَ عِنْدَ زِيادٍ القَنْدِيِّ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينارٍ وَعِنْدَ عَلِىِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ثَلاثُونَ أَلْفَ دِينارٍ.فَلَمَّا رَأَيْتُ ذلِكَ وَتَبَيَّنَ ليَ الحَقُّ وَعَرَفتُ مِن أَمْرِ أَبي الحَسَنِ‏الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ ما عَرَفتُ تَكَلَّمتُ وَدَعَوْتَ النَّاسَ إِلَيْهِ، قالَ: فَبَعَثا إِلَىَّ وَقالا لي‏: ما يَدْعُوكَ إِلى‏ هذا؟ إِن كُنْتَ تُرِيدُ المالَ فَنَحنُ نُغنِيكَ وَضَمِنا لي‏ عَشَرَةَ أَلْفَ دِينارٍ وَقالا لي‏: كُفَّ فَأَبَيتُ، فَقُلْتُ لَهُما: إِنّا رُوِّينا عَنِ الصَّادِقَينِ‏عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَنَّهُمْ قالُوا: إِذا ظَهَرَتِ البِدَعُ فَعَلَى العالِمِ أَن يُظْهِرَ عِلمَهُ، فَإِن لَم يَفعَل سُلِبَ نُورُ الإِيمانِ، وَما كُنْتُ لأَدَعَ الجِهادَ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ حالٍ، فَناصَبانِي وَأَظمَرا العَداوَةَ.

الحديث 3

3 - حَدَّثَنا أَبي، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد -رَضِيَ اللَّهَ عَنهُما - قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى العَطَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنَ الحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمهُورٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قالَ: كانَ أَحَدُ القُوَّامِ عُثْمانَ بْنِ عِيسَى الرُّواسِيَّ وَكانَ يَكُونُ بِمِصرِ و كانَ عِنْدَهُ مالٌ كَثِيرٌ وَسِتُّ جَواري، قالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الحَسَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ فِيهِنَّ وَفِي المالِ، قالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ أَباكَ لَمْ يَمُت قالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ أَبي قَدْ ماتَ وَقَدِ قسَمنا مِيراثَهُ وَقَدْ صَحَّتِ الأَخْبارِ بِمَوتِهِ، وَاحتَجَّ عَلَيْهِ فِيهِ، قالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ، إن لَمْ يَكُنْ أَبُوكَ ماتَ فَلَيْسَ لَكَ مِن ذلِكَ شَي‏ءٌ، وَإِن كانَ قَدْ ماتَ عَلَى ما تَحكِي، فَلَمْ يَأْمُرنِي بِدَفعِ شَي‏ءٍ إِلَيكَ، وَقَدِ أعتَقتُ الجَوارِي وَتَزَوَّجتُهُنَّ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتابِ: لَمْ يَكُنْ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِمَّنْ يَجْمَعُ المالَ وَلكِنَّهُ حَصَلَ فِي وَقْتِ الرَّشِيدِ، وَكَثُرَ وَلَمْ يَقدِر عَلَى تَفرِيقِ ما كانَ يَجتَمِعُ إِلاّ عَلَى القَلِيلِ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِمْ فِي كِتمانِ السِّرِّ، فَاجتَمَعَت هذِهِ الأَمْوالُ لأَجلِ ذلِكَ، وَأَرادَ أَن لا يُحَقَّقَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلُ مَن كانَ يَسعى‏ بِهِ إِلى الرَّشِيدِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ تُحمَلُ عَلَيهِ الأَموالُ، وَيَعتَقِدُ لَهُ الإِمامَةَ، وَيَحمِلُ عَلَى الخُرُوجِ عَلَيْهِ، وَلَوْ لا ذلِكَ لَفَرَّقَ مَا اجتَمَعَ مِن هذِهِ الأَمْوالِ، عَلَى أَنَّها لَمْ تَكُنْ أَمْوالَ الفُقَراءِ، وَإِنَّما كانَتْ أَموالاً يَصِلُهُ بِها مَوالِيهِ لِيَكُونَ لَهُ إِكراماً مِنْهُمْ لَهُ وَبِرّاً مِنْهُمْ بِهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.