27-14 المؤمن يقظان مترقب خائف، ينتظر إحدى الحسنيين، ويخاف البلاء حذرا من ذنوبه، يرجو رحمة ربه عز وجللا يعرى المؤمن من خوفه ورجائه، يخاف مما قدم ولا يسهو عن طلب ما وعده الله، ولا يأمن مما خوفه الله عز وجلأنتم عمار الارض الذين استخلفكم الله عز وجل فيها لينظر كيف تعملون، فراقبوه فيما يرى منكمعليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها، لا تستبدل بكم غيركممن كمل عقله حسن عمله ونظره إلى دينه" سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ." فإنكم لن تنالوها إلا بالتقوىمن صدئ بالاثم عشى عن ذكر الله عز وجلمن ترك الاخذ عن أمر الله بطاعته قيض الله له شيطانا فهو له قرينما بال من خالفكم أشد بصيرة في ضلالتهم وأبذل لما في أيديهم منكم؟ ما ذاك إلا أنكم ركنتم إلى الدنيا فرضيتم بالضيم وشححتم على الحطام وفرطتم فيما فيه عزكم وسعادتكم وقوتكم على من بغي عليكم. لا من ربكم تستحيون فيما أمركم به ولا لانفسكم تنظرون، وأنتم في كل يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم ولا ينقضي فتوركم. أما ترون إلى بلادكم ودينكم كل يوم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا؟ يقول الله عز وجل لكم: "وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ."سموا أولادكم، فإن لم تدروا أذكر هم أم انثى فسموهم بالاسماء التي تكون للذكر والانثى، فان أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لابيه: ألا سميتني؟ وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله محسنا قبل أن يولدإياكم وشرب الماء من قيام على أرجلكم، فانه يورث الداء الذي لا دواء له أو يعافي الله عز وجلإذا ركبتم الدواب فاذكروا الله عز وجل وقولوا: "سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ."إذا خرج أحدكم في سفر فليقل: "اللهم أنت الصاحب في السفر والحامل على الظهر والخليفة في الاهل والمال والولد ."وإذا نزلتم منزلا فقولوا: "اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين "إذا اشتريتم ما يحتاجون إليه من السوق فقولوا حين تدخلوا الاسواق: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله اللهم إني أعوذ بك من صفقه خاسرة ويمين فاجرة وأعوذ بك من بوار الايم ."المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوار الله عز وجل، وحق على الله تعالى أن يكرم زائره وأن يعطيه ما سألالحاج والمعتمر وفد الله ويحبوه بالمغفرةمن سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله تعالى في طينة الخبال حتى يأتي مما صنع بمخرجالصدقة جنة عظيمة من النار للمؤمن، ووقاية للكافر من أن يتلف ماله، تعجل له الخلف ودفع عنه البلايا، وما له في الآخرة من نصيبباللسان كب أهل النار في النار، وباللسان اعطى أهل النور النور، فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر الله عز وجلأخبث الاعمال ما ورت الضلالوخير ما اكتسب أعمال البرإياكم وعمل الصور فتسألوا عنها يوم القيامة