26-3 قال: فما السبعون؟ قال: اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقات ربه عز وجل، قال: فما الثمانون؟ قال: قرية بالجزيرة يقال لها ثمانون منها قعد نوح في السفينة واستوت على الجودي، وأغرق الله القوم، قال: فما التسعون؟ قال: الفلك المشحون اتخذ نوح عليه السلام فيه تسعين بيتا للبهائم،قال: فما المائة؟ قال: كان أجل داود عليه السلام ستين سنة فوهب له آدم عليه السلام أربعين سنة من عمره فلما حضرت آدم الوفاة جحد فجحدت ذريته. فقال له: يا شاب صف لي محمدا كأني أنظر إليه حتى أومن به الساعة، فبكى أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال: يا يهودي هيجت أحزاني كان حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله صلت الجبين، مقرون الحجابين، أدعج العنين، سهل الخدين، أقنى الانف، دقيق المسربة، كث اللحية براق الثنايا، كان عنقه إبريق فضة، كان له شعيرات من لبته إلى سرته، ملفوفة كأنه قضيب كافور، لم يكن في بدنه شعيرات غيرها، لم يكن بالطويل الذاهب ولا بالقصير النزر، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره، وكان إذا مشى كأنه يتقلع من صخر أو ينحدر من صبب، كان مدور الكعبين، لطيف القدمين دقيق الخصر عمامته السحاب، وسيفه ذوالفقار، وبغلته دلدل، وحماره اليعفور، وناقته العضباء، وفرسه لزاز، وقضيبه الممشوق، وكان عليه السلام أشفق الناس على الناس، وأرأف الناس بالناس،كان بين كتفيه خاتم النبوة مكتوب على الخاتم سطران أما أول سطر فلا إله إلا الله وأما الثاني فمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله هذه صفته يا يهودي. فقال اليهوديان: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك وصي محمد حقا، فأسلما وحسن إسلامهما ولزما أمير المؤمنين عليه السلام فكانا معه حتى كان من أمر الجمل ما كان، فخرجا معه إلى البصرة فقتل أحدهما في وقعة الجمل، وبقي الآخر حتى خرج معه إلى صفين فقتل بصفين