9ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْوَفَاةُ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَتَقْضِي دَيْنَهُ وَتُنْجِزُ عِدَاتِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ فَأَطْرَقَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ أَ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَتُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَتَقْضِي دَيْنَهُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ أَ تُنْجِزُ عِدَاتِ مُحَمَّدٍ وَتَقْضِي دَيْنَهُ وَتَقْبِضُ تُرَاثَهُ فَقَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَاكَ عَلَيَّ وَلِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ فَقَالَ تَخَتَّمْ بِهَذَا فِي حَيَاتِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ وَضَعْتُهُ فِي إِصْبَعِي فَتَمَنَّيْتُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَرَكَ الْخَاتَمَ ثُمَّ صَاحَ يَا بِلالُ عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ وَالدِّرْعِ وَالرَّايَةِ وَالْقَمِيصِ وَذِي الْفَقَارِ وَالسَّحَابِ وَالْبُرْدِ وَالابْرَقَةِ وَالْقَضِيبِ قَالَ فَوَ الله مَا رَأَيْتُهَا غَيْرَ سَاعَتِي تِلْكَ يَعْنِي الابْرَقَةَ فَجِيءَ بِشِقَّةٍ كَادَتْ تَخْطَفُ الابْصَارَ فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِهَا وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اجْعَلْهَا فِي حَلْقَةِ الدِّرْعِ وَاسْتَذْفِرْ بِهَا مَكَانَ الْمِنْطَقَةِ ثُمَّ دَعَا بِزَوْجَيْ نِعَالٍ عَرَبِيَّيْنِ جَمِيعاً أَحَدُهُمَا مَخْصُوفٌ وَالاخَرُ غَيْرُ مَخْصُوفٍ وَالْقَمِيصَيْنِ الْقَمِيصِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهِ وَالْقَمِيصِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَالْقَلانِسِ الثَّلاثِ قَلَنْسُوَةِ السَّفَرِ وَقَلَنْسُوَةِ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمَعِ وَقَلَنْسُوَةٍ كَانَ يَلْبَسُهَا وَيَقْعُدُ مَعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بِلالُ عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءِ وَالدُّلْدُلِ وَالنَّاقَتَيْنِ الْعَضْبَاءِ وَالْقَصْوَاءِ وَالْفَرَسَيْنِ الْجَنَاحِ كَانَتْ تُوقَفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لِحَوَائِجِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَبْعَثُ الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ فَيَرْكَبُهُ فَيَرْكُضُهُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَحَيْزُومٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَالْحِمَارِ عُفَيْرٍ فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَخَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ.