1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالا لَهُ أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ قَالَ فَقَالَ لا قَالَ فَقَالا لَهُ قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تُفْتِي وَتُقِرُّ وَتَقُولُ بِهِ وَنُسَمِّيهِمْ لَكَ فُلانٌ وَفُلانٌ وَهُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَتَشْمِيرٍ وَهُمْ مِمَّنْ لا يَكْذِبُ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ خَرَجَا فَقَالَ لِي أَ تَعْرِفُ هَذَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا وَهُمَا مِنَ الزَّيْدِيَّةِ وَهُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ كَذَبَا لَعَنَهُمَا الله وَالله مَا رَآهُ عَبْدُ الله بْنُ الْحَسَنِ بِعَيْنَيْهِ وَلا بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ وَلا رَآهُ أَبُوهُ اللهمَّ إِلا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلامَةٌ فِي مَقْبِضِهِ وَمَا أَثَرٌ فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِهِ وَإِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَدِرْعَهُ وَلامَتَهُ وَمِغْفَرَهُ فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلامَةٌ فِي دِرْعِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْمِغْلَبَةَ وَإِنَّ عِنْدِي أَلْوَاحَ مُوسَى وَعَصَاهُ وَإِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَإِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ بِهِ الْقُرْبَانَ وَإِنَّ عِنْدِي الاسْمَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ وَإِنَّ عِنْدِي لَمِثْلَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ وَمَثَلُ السِّلاحِ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي أَيِّ أَهْلِ بَيْتٍ وُجِدَ التَّابُوتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ أُوتُوا النُّبُوَّةَ وَمَنْ صَارَ إِلَيْهِ السِّلاحُ مِنَّا أُوتِيَ الامَامَةَ وَلَقَدْ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَخَطَّتْ عَلَى الارْضِ خَطِيطاً وَلَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَكَانَتْ وَقَائِمُنَا مَنْ إِذَا لَبِسَهَا مَلاهَا إِنْ شَاءَ الله.
باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ومتاعه
2ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الاعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ عِنْدِي سِلاحُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا أُنَازَعُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السِّلاحَ مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ الله لَكَانَ خَيْرَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا الامْرَ يَصِيرُ إِلَى مَنْ يُلْوَى لَهُ الْحَنَكُ فَإِذَا كَانَتْ مِنَ الله فِيهِ الْمَشِيئَةُ خَرَجَ فَيَقُولُ النَّاسُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ وَيَضَعُ الله لَهُ يَداً عَلَى رَأْسِ رَعِيَّتِهِ.
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ تَرَكَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي الْمَتَاعِ سَيْفاً وَدِرْعاً وَعَنَزَةً وَرَحْلاً وَبَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ فَوَرِثَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام )
4ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ذَاتَ الْفُضُولِ فَخَطَّتْ وَلَبِسْتُهَا أَنَا فَفَضَلَتْ.
5ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ أَيْنَ هُوَ قَالَ هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنَ السَّمَاءِ وَكَانَتْ حِلْيَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَهُوَ عِنْدِي.
6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ السِّلاحُ مَوْضُوعٌ عِنْدَنَا مَدْفُوعٌ عَنْهُ لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ الله كَانَ خَيْرَهُمْ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ حَيْثُ بَنَى بِالثَّقَفِيَّةِ وَكَانَ قَدْ شُقَّ لَهُ فِي الْجِدَارِ فَنُجِّدَ الْبَيْتُ فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ عُرْسِهِ رَمَى بِبَصَرِهِ فَرَأَى حَذْوَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِسْمَاراً فَفَزِعَ لِذَلِكَ وَقَالَ لَهَا تَحَوَّلِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ مَوَالِيَّ فِي حَاجَةٍ فَكَشَطَهُ فَمَا مِنْهَا مِسْمَارٌ إِلا وَجَدَهُ مُصْرِفاً طَرَفَهُ عَنِ السَّيْفِ وَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ.
7ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ دُفِعَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمَّا قُبِضَ وَرِثَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) عِلْمَهُ وَسِلاحَهُ وَمَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَمَّا خَشِينَا أَنْ نُغْشَى اسْتَوْدَعَهَا أُمَّ سَلَمَةَ ثُمَّ قَبَضَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيُّ بن الحسين (عَلَيْهما السَّلام) قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ وَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ.
8ـ مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ دُفِعَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمَّا قُبِضَ وَرِثَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) عِلْمَهُ وَسِلاحَهُ وَمَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى ابْنِهِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ.
9ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْوَفَاةُ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَتَقْضِي دَيْنَهُ وَتُنْجِزُ عِدَاتِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ فَأَطْرَقَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ أَ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَتُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَتَقْضِي دَيْنَهُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ أَ تُنْجِزُ عِدَاتِ مُحَمَّدٍ وَتَقْضِي دَيْنَهُ وَتَقْبِضُ تُرَاثَهُ فَقَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَاكَ عَلَيَّ وَلِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ فَقَالَ تَخَتَّمْ بِهَذَا فِي حَيَاتِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ وَضَعْتُهُ فِي إِصْبَعِي فَتَمَنَّيْتُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَرَكَ الْخَاتَمَ ثُمَّ صَاحَ يَا بِلالُ عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ وَالدِّرْعِ وَالرَّايَةِ وَالْقَمِيصِ وَذِي الْفَقَارِ وَالسَّحَابِ وَالْبُرْدِ وَالابْرَقَةِ وَالْقَضِيبِ قَالَ فَوَ الله مَا رَأَيْتُهَا غَيْرَ سَاعَتِي تِلْكَ يَعْنِي الابْرَقَةَ فَجِيءَ بِشِقَّةٍ كَادَتْ تَخْطَفُ الابْصَارَ فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِهَا وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اجْعَلْهَا فِي حَلْقَةِ الدِّرْعِ وَاسْتَذْفِرْ بِهَا مَكَانَ الْمِنْطَقَةِ ثُمَّ دَعَا بِزَوْجَيْ نِعَالٍ عَرَبِيَّيْنِ جَمِيعاً أَحَدُهُمَا مَخْصُوفٌ وَالاخَرُ غَيْرُ مَخْصُوفٍ وَالْقَمِيصَيْنِ الْقَمِيصِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهِ وَالْقَمِيصِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَالْقَلانِسِ الثَّلاثِ قَلَنْسُوَةِ السَّفَرِ وَقَلَنْسُوَةِ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمَعِ وَقَلَنْسُوَةٍ كَانَ يَلْبَسُهَا وَيَقْعُدُ مَعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بِلالُ عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءِ وَالدُّلْدُلِ وَالنَّاقَتَيْنِ الْعَضْبَاءِ وَالْقَصْوَاءِ وَالْفَرَسَيْنِ الْجَنَاحِ كَانَتْ تُوقَفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لِحَوَائِجِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَبْعَثُ الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ فَيَرْكَبُهُ فَيَرْكُضُهُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَحَيْزُومٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَالْحِمَارِ عُفَيْرٍ فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَخَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ.