5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَنَانِ بْنِ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ وَشَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ بُويِعَ وَعلي (عَلَيْهِ السَّلام) جَالِسٌ نَاحِيَةً فَأَقْبَلَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ جَمِيلُ الْوَجْهِ بَهِيٌّ عَلَيْهِ ثِيَابُ حِسَانٌ وَهُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الامَّةِ بِكِتَابِهِمْ وَأَمْرِ نَبِيِّهِمْ قَالَ فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي وَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لِمَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي شَاكّاً فِي دِينِي فَقَالَ دُونَكَ هَذَا الشَّابَّ قَالَ وَمَنْ هَذَا الشَّابُّ قَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهَذَا أَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهَذَا زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلَى علي (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَ كَذَاكَ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلاثٍ وَثَلاثٍ وَوَاحِدَةٍ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍ وَقَالَ يَا هَارُونِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ سَبْعاً قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ عَمَّا بَعْدَهُنَّ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ قَالَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالالَهِ الَّذِي تَعْبُدُهُ لَئِنْ أَنَا أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ وَلَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي قَالَ مَا جِئْتُ إِلا لِذَاكَ قَالَ فَسَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الارْضِ أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ وَأَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الارْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ وَأَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الارْضِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلاثِ الاخَرِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ وَفِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ وَمَنْ سَاكَنَهُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ لا يَضُرُّهُمْ خِذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلافِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَإِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الارْضِ وَمَسْكَنُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ مَعَهُ أُولَئِكَ الاثْنَيْ عَشَرَ الامَامَ الْعَدْلَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَالله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنِّي لاجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَأَمْلاهُ مُوسَى عَمِّي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ وَهَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يَا هَارُونِيُّ يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلاثِينَ سَنَةً لا يَزِيدُ يَوْماً وَلا يَنْقُصُ يَوْماً ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا يَعْنِي عَلَى قَرْنِهِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا قَالَ فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ وَقَطَعَ كُسْتِيجَهُ وَهُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّكَ وَصِيُّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ وَلا تُفَاقَ وَأَنْ تُعَظَّمَ وَلا تُسْتَضْعَفَ قَالَ ثُمَّ مَضَى بِهِ علي (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ.