1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَمَعَهُ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) وَهُوَ مُتَّكِىٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَجَلَسَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَأَنْ لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ وَإِنْ تَكُنِ الاخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَهُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسَى وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الاعْمَامَ وَالاخْوَالَ فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَجِبْهُ قَالَ فَأَجَابَهُ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَأَشَارَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَخِيهِ وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَهُ وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ بَعْدَهُ وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ لا يُكَنَّى وَلا يُسَمَّى حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ فَيَمْلاهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَامَ فَمَضَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتْبَعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ فَخَرَجَ الْحَسَنُ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) فَقَالَ مَا كَانَ إِلا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ الله فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ الله وَرَسُولُهُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ قَالَ هُوَ الْخَضِرُ (عَلَيْهِ السَّلام )
باب فيما جاء في الاثني عشر والنص عليهم عليهم السلام
2ـ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ أَبِي هَاشِمٍ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ جَاءَ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله قَالَ فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي قَبْلَ الْحَيْرَةِ بِعَشْرِ سِنِينَ.
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الانْصَارِيِّ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَمَتَى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ أَيَّ الاوْقَاتِ أَحْبَبْتَهُ فَخَلا بِهِ فِي بَعْضِ الايَّامِ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِنْتِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّهُ فِي ذَلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ فَقَالَ جَابِرٌ أَشْهَدُ بِالله أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَهَنَّيْتُهَا بِوِلادَةِ الْحُسَيْنِ وَرَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ وَرَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ لَوْنِ الشَّمْسِ فَقُلْتُ لَهَا بِأَبِي وَأُمِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَا هَذَا اللَّوْحُ فَقَالَتْ هَذَا لَوْحٌ أَهْدَاهُ الله إِلَى رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِيهِ اسْمُ أَبِي وَاسْمُ بَعْلِي وَاسْمُ ابْنَيَّ وَاسْمُ الاوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَأَعْطَانِيهِ أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ فَأَعْطَتْنِيهِ أُمُّكَ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَقَرَأْتُهُ وَاسْتَنْسَخْتُهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ قَالَ نَعَمْ فَمَشَى مَعَهُ أَبِي إِلَى مَنْزِلِ جَابِرٍ فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ فَقَالَ يَا جَابِرُ انْظُرْ فِي كِتَابِكَ لاقْرَأَ أَنَا عَلَيْكَ فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَةٍ فَقَرَأَهُ أَبِي فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً فَقَالَ جَابِرٌ فَأَشْهَدُ بِالله أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ الله الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَنُورِهِ وَسَفِيرِهِ وَحِجَابِهِ وَدَلِيلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَاشْكُرْ نَعْمَائِي وَلا تَجْحَدْ آلائِي إِنِّي أَنَا الله لا إِلَهَ إِلا أَنَا قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَمُدِيلُ الْمَظْلُومِينَ وَدَيَّانُ الدِّينِ إِنِّي أَنَا الله لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ وَانْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً وَإِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الانْبِيَاءِ وَفَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الاوْصِيَاءِ وَأَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ وَسِبْطَيْكَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَجَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي وَأَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ وَخَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَأَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَحُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَأُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَزَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ وَابْنُهُ شِبْهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عِلْمِي وَالْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لاكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ وَلاسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَوْلِيَائِهِ أُتِيحَتْ بَعْدَهُ مُوسَى فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ لانَّ خَيْطَ فَرْضِي لا يَنْقَطِعُ وَحُجَّتِي لا تَخْفَى وَأَنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ بِالْكَأْسِ الاوْفَى مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَمَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ مُوسَى عَبْدِي وَحَبِيبِي وَخِيَرَتِي فِي عَلِيٍّ وَلِيِّي وَنَاصِرِي وَمَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَأَمْتَحِنُهُ بِالاضْطِلاعِ بِهَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لاسُرَّنَّهُ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَخَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَوَارِثِ عِلْمِهِ فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَحُجَّتِي عَلَى خَلْقِي لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهِ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَشَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وَأَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَنَاصِرِي وَالشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَأَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَالْخَازِنَ لِعِلْمِيَ الْحَسَنَ وَأُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ محمد رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَبَهَاءُ عِيسَى وَصَبْرُ أَيُّوبَ فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ وَتُتَهَادَى رُءُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُءُوسُ التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ وَيُحْرَقُونَ وَيَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الارْضُ بِدِمَائِهِمْ وَيَفْشُو الْوَيْلُ وَالرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وَبِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلازِلَ وَأَدْفَعُ الاصَارَ وَالاغْلالَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلا عَنْ أَهْلِهِ.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ وَعُمَرُ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ كَلامٌ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ مِنْ بَعْدِهِ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَسَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَسَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ يُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ وَاسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ ابْنَ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سُلَيْمٌ وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )
5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَنَانِ بْنِ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ وَشَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ بُويِعَ وَعلي (عَلَيْهِ السَّلام) جَالِسٌ نَاحِيَةً فَأَقْبَلَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ جَمِيلُ الْوَجْهِ بَهِيٌّ عَلَيْهِ ثِيَابُ حِسَانٌ وَهُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الامَّةِ بِكِتَابِهِمْ وَأَمْرِ نَبِيِّهِمْ قَالَ فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي وَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لِمَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي شَاكّاً فِي دِينِي فَقَالَ دُونَكَ هَذَا الشَّابَّ قَالَ وَمَنْ هَذَا الشَّابُّ قَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهَذَا أَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهَذَا زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلَى علي (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَ كَذَاكَ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلاثٍ وَثَلاثٍ وَوَاحِدَةٍ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍ وَقَالَ يَا هَارُونِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ سَبْعاً قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ عَمَّا بَعْدَهُنَّ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ قَالَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالالَهِ الَّذِي تَعْبُدُهُ لَئِنْ أَنَا أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ وَلَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي قَالَ مَا جِئْتُ إِلا لِذَاكَ قَالَ فَسَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الارْضِ أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ وَأَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الارْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ وَأَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الارْضِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلاثِ الاخَرِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ وَفِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ وَمَنْ سَاكَنَهُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ لا يَضُرُّهُمْ خِذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلافِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَإِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الارْضِ وَمَسْكَنُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ مَعَهُ أُولَئِكَ الاثْنَيْ عَشَرَ الامَامَ الْعَدْلَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَالله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنِّي لاجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَأَمْلاهُ مُوسَى عَمِّي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ وَهَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يَا هَارُونِيُّ يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلاثِينَ سَنَةً لا يَزِيدُ يَوْماً وَلا يَنْقُصُ يَوْماً ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا يَعْنِي عَلَى قَرْنِهِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا قَالَ فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ وَقَطَعَ كُسْتِيجَهُ وَهُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّكَ وَصِيُّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ وَلا تُفَاقَ وَأَنْ تُعَظَّمَ وَلا تُسْتَضْعَفَ قَالَ ثُمَّ مَضَى بِهِ علي (عَلَيْهِ السَّلام) إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ.
6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُورِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بن الحسين (عَلَيْهما السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الله خَلَقَ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ الله وَيُقَدِّسُونَهُ وَهُمُ الائِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )
7ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ الاثْنَا عَشَرَ الامَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهم السَّلام) كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَرَسُولُ الله وَعلي (عَلَيْهِ السَّلام) هُمَا الْوَالِدَانِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ رَاشِدٍ كَانَ أَخَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لامِّهِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَصَرَّرَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَقَالَ أَمَا إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ كَانَ أَحَدَهُمْ.
8ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَخْلَفَ عُمَرَ أَقْبَلَ يَهُودِيٌّ مِنْ عُظَمَاءِ يَهُودِ يَثْرِبَ وَتَزْعُمُ يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ حَتَّى رُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الاسْلامَ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ لَكِنِّي أُرْشِدُكَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَمِيعِ مَا قَدْ تَسْأَلُ عَنْهُ وَهُوَ ذَاكَ فَأَوْمَأَ إِلَى علي (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَقُولُ فَمَا لَكَ وَلِبَيْعَةِ النَّاسِ وَإِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ فَزَبَرَهُ عُمَرُ ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلَى علي (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ فَقَالَ وَمَا قَالَ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الامَمِ وَأَعْلَمُهَا صَادِقِينَ وَمَعَ ذَلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الاسْلامِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) نَعَمْ أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ الله قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلاثٍ وَثَلاثٍ وَوَاحِدَةٍ فَقَالَ لَهُ علي (عَلَيْهِ السَّلام) يَا يَهُودِيُّ وَلِمَ لَمْ تَقُلْ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الْبَقِيَّةِ وَإِلا كَفَفْتُ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ السَّبْعِ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الارْضِ وَأَفْضَلُهُمْ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الارْضِ وَأَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلَى وَجْهِ الارْضِ وَأَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الارْضِ فَأَخْبَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الامَّةِ كَمْ لَهَا مِنْ إِمَامٍ هُدًى وَأَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ أَيْنَ مَنْزِلُهُ فِي الْجَنَّةِ وَأَخْبِرْنِي مَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ لِهَذِهِ الامَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً هُدًى مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهَا وَهُمْ مِنِّي وَأَمَّا مَنْزِلُ نَبِيِّنَا فِي الْجَنَّةِ فَفِي أَفْضَلِهَا وَأَشْرَفِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ وَأَمَّا مَنْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ فِيهَا فَهَؤُلاءِ الاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَأُمُّهُمْ وَجَدَّتُهُمْ وَأُمُّ أُمِّهِمْ وَذَرَارِيُّهُمْ لا يَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ.
9ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الانْصَارِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَبَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الاوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهَا فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ثَلاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَثَلاثَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌّ.
10ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله أَرْسَلَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلَى الْجِنِّ وَالانْسِ وَجَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ وَمِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ وَكُلُّ وَصِيٍّ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ وَالاوْصِيَاءُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَى سُنَّةِ أَوْصِيَاءِ عِيسَى وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى سُنَّةِ الْمَسِيحِ.
11ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَإِنَّهُ يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ وَلِذَلِكَ الامْرِ وُلاةٌ بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ هُمْ قَالَ أَنَا وَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ.
12ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لاصْحَابِهِ آمِنُوا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنَّهَا تَكُونُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلِوُلْدِهِ الاحَدَ عَشَرَ مِنْ بَعْدِي.
13ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لابِي بَكْرٍ يَوْماً لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) رَسُولُ الله مَاتَ شَهِيداً وَالله لَيَأْتِيَنَّكَ فَأَيْقِنْ إِذَا جَاءَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ غَيْرُ مُتَخَيِّلٍ بِهِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرَاهُ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ وَبِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلا النُّبُوَّةَ وَتُبْ إِلَى الله مِمَّا فِي يَدِكَ فَإِنَّهُ لا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ.
14ـ أَبُو عَلِيٍّ الاشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ الاثْنَا عَشَرَ الامَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَوُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَرَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَعلي (عَلَيْهِ السَّلام) هُمَا الْوَالِدَانِ.
15ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ.
16ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْهُمْ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ثُمَّ الائِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام )
17. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إِنِّي واثْنَيْ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي وأَنْتَ يَا عَلِيُّ زِرُّ الْأَرْضِ ـ يَعْنِي أَوْتَادَهَا وجِبَالَهَا ـ بِنَا أَوْتَدَ اللهُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا ، فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ولْدِي ، سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا ، ولَمْ يُنْظَرُوا ».”
18ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ وُلْدِيَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً نُجَبَاءُ مُحَدَّثُونَ مُفَهَّمُونَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ يَمْلاهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.
19ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الاصَمِّ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي أَلا آكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ جَعَلَ لله عَلَيْهِ أَلا يَأْكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَصُمْ إِذاً يَا كَرَّامُ وَلا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ وَلا ثَلاثَةَ التَّشْرِيقِ وَلا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً وَلا مَرِيضاً فَإِنَّ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلام) لَمَّا قُتِلَ عَجَّتِ السَّمَاوَاتُ وَالارْضُ وَمَنْ عَلَيْهِمَا وَالْمَلائِكَةُ فَقَالُوا يَا رَبَّنَا ائْذَنْ لَنَا فِي هَلاكِ الْخَلْقِ حَتَّى نَجُدَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الارْضِ بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ وَقَتَلُوا صَفْوَتَكَ فَأَوْحَى الله إِلَيْهِمْ يَا مَلائِكَتِي وَيَا سَمَاوَاتِي وَيَا أَرْضِيَ اسْكُنُوا ثُمَّ كَشَفَ حِجَاباً مِنَ الْحُجُبِ فَإِذَا خَلْفَهُ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَاثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَخَذَ بِيَدِ فُلانٍ الْقَائِمِ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ يَا مَلائِكَتِي وَيَا سَمَاوَاتِي وَيَا أَرْضِي بِهَذَا أَنْتَصِرُ لِهَذَا قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
20ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَصِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلَى ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) فِي مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَحَلَّفَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام )