6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَقَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لا يَأْسَفُ كَأَسَفِنَا وَلَكِنَّهُ خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْسَفُونَ وَيَرْضَوْنَ وَهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ فَجَعَلَ رِضَاهُمْ رِضَا نَفْسِهِ وَسَخَطَهُمْ سَخَطَ نَفْسِهِ لانَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ وَالادِلاءَ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَلَيْسَ أَنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى الله كَمَا يَصِلُ إِلَى خَلْقِهِ لَكِنْ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَدَعَانِي إِلَيْهَا وَقَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله وَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَكُلُّ هَذَا وَشِبْهُهُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ وَهَكَذَا الرِّضَا وَالْغَضَبُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الاشْيَاءِ مِمَّا يُشَاكِلُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ يَصِلُ إِلَى الله الاسَفُ وَالضَّجَرُ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمَا وَأَنْشَأَهُمَا لَجَازَ لِقَائِلِ هَذَا أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْخَالِقَ يَبِيدُ يَوْماً مَا لانَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الْغَضَبُ وَالضَّجَرُ دَخَلَهُ التَّغْيِيرُ وَإِذَا دَخَلَهُ التَّغْيِيرُ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ الابَادَةُ ثُمَّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُكَوِّنُ مِنَ الْمُكَوَّنِ وَلا الْقَادِرُ مِنَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَلا الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ تَعَالَى الله عَنْ هَذَا الْقَوْلِ عُلُوّاً كَبِيراً بَلْ هُوَ الْخَالِقُ لِلاشْيَاءِ لا لِحَاجَةٍ فَإِذَا كَانَ لا لِحَاجَةٍ اسْتَحَالَ الْحَدُّ وَالْكَيْفُ فِيهِ فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.