In mentioning and asking for Repentance

دُعَاؤُهُ بِالتَّوْبَةِ

الصحيفة السجادية38 من 61

دُعَاؤُهُ بِالتَّوْبَةِ

131 آية

1

أَللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يَصِفُهُ نَعْتُ الْوَاصِفِينَ ،

2

وَيَا مَنْ لاَ يُجَاوِزُهُ رَجَاءُ الرَّاجِينَ ،

3

وَيَا مَنْ لاَ يَضِيعُ لَدَيْهِ أَجْرُ الْمُحْسِنِينَ،

4

وَيَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى خَوْفِ الْعَابِدِيْنَ،

5

وَيَا مَنْ هُوَ غَايَةُ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ.

6

هَذا مَقَامُ مَنْ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ ،

7

وَقَادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطَايَا ،

8

وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ،

9

فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطَاً،

10

وَتَعَاطى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيراً،

11

كَالْجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ،

12

أَوْ كَالْمُنْكِرِ فَضْلَ إحْسَانِكَ إلَيْهِ،

13

حَتَّى إذَا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الْهُدَى،

14

وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحَائِبُ الْعَمَى أَحْصَى مَا ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ،

15

وَفَكَّرَ فِيمَا خَالَفَ بِهِ رَبَّهُ،

16

فَرَأى كَبِيْرَ عِصْيَانِهِ كَبِيْراً، وَجَلِيل مُخالفَتِهِ جَلِيْلاً،

17

فَأَقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلاً لَكَ، مُسْتَحْيِيَاً مِنْكَ،

18

وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ إلَيْكَ ثِقَةً بِكَ،

19

فَأَمَّكَ بِطَمَعِهِ يَقِيناً، وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ إخْلاَصَاً،

20

قَدْ خَلاَ طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوع فِيهِ غَيْرِكَ،

21

وَأَفْرَخَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُور مِنْهُ سِوَاكَ،

22

فَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْـكَ مُتَضَرِّعـاً،

23

وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إلَى الأرْضِ مُتَخَشِّعَاً،

24

وَطَأطَأَ رَأسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلاً،

25

وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خَضُوعاً،

26

وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا أَنْتَ أَحْصَى لَهَا خُشُوعاً

27

وَاسْتَغَاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ مَاوَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ

28

وَقَبِيحِ مَا فَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ

29

مِنْ ذُنُوب أدْبَرَتْ لَذَّاتُهَا فَذَهَبَتْ،

30

وَأَقَامَتْ تَبِعَاتُهَا فَلَزِمَتْ،

31

لا يُنْكِرُ يَا إلهِي عَدْلَكَ إنْ عَاقَبْتَهُ،

32

وَلا يَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ إنْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ;

33

لأِنَّكَ الرَّبُّ الْكَرِيمُ

34

الَّذِي لا يَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ الذَّنْبِ الْعَظِيم.

35

أَللَّهُمَّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جئْتُكَ مُطِيعاً

36

لاِمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ،

37

مَتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فِيمَا وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الإجَابَةِ إذْ تَقُولُ

38

(اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).

39

أللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

40

وَالْقَنِي بِمَغْفِـرَتِكَ كَمَا لَقِيتُكَ بِإقْرَارِي

41

وَارْفَعْنِي عَنْ مَصَارعِ الذُّنُوبِ كَمَا وَضَعْتُ لَكَ نَفْسِي

42

وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ كَمَا تَأَنَّيْتَنِي عَنِ الانْتِقَامِ مِنِّي.

43

أللَّهُمَّ وَثَبِّتْ فِي طَاعَتِكَ نِيَّتِيْ،

44

وَأَحْكِمْ فِي عِبَادَتِكَ بَصِيـرَتِي،

45

وَوَفِّقْنِي مِنَ الأَعْمَالِ

46

لِمَا تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الخَطَايَا عَنِّي،

47

وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ

48

مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّـلامُ إذَا تَوَفَّيْتَنِي.

49

أللَّهُمَّ إنِّي أَتُوبُ إلَيْـكَ فِي مَقَامِي هَذَا

50

مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَصَغَائِرِهَا

51

وَبَوَاطِنِ سَيِّئآتِي وَظَوَاهِرِهَا،

52

وَسَوالِفِ زَلاَّتِي وَحَوَادِثِهَا،

53

تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَةٍ

54

وَلاَ يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَةٍ،

55

وَقَدْ قُلْتَ يَا إلهِي فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ

56

إنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ،

57

وَتَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ، وَتُحِبُّ التَّوَّابِينَ،

58

فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ وَأعْفُ عَنْ سَيِّئاتِي كَمَا ضَمِنْتَ،

59

وَأَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَمَا شَـرَطْتَ،

60

وَلَـكَ يَـا رَبِّ شَـرْطِي أَلاّ أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ،

61

وَضَمَانِي أَلاّ أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ،

62

وَعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعَاصِيكَ.

63

أللَّهُمَّ إنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ،

64

وَاصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إلَى مَا أَحْبَبْتَ.

65

أللَّهُمَّ وَعَلَيَّ تَبِعَاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ،

66

وَتَبِعَاتٌ قَدْ نَسيتُهُنَّ،

67

وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَـامُ،

68

وَعِلْمِكَ الَّذِي لا يَنْسَى

69

فَعَوِّضْ مِنْهَا أَهْلَهَا وَاحْطُطْ عَنّي وِزْرَهَا،

70

وَخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَهَا، وَاعْصِمْنِي مِنْ أَنْ اُقَارِفَ مِثْلَهَا.

71

أللَّهُمَّ وَإنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إلاَّ بِعِصْمَتِكَ،

72

وَلا اسْتِمْسَاكَ بِي عَنِ الْخَطَايَا إلاَّ عَنْ قُوَّتِكَ،

73

فَقَوِّنِي بِقُوَّة كَافِيَة، وَتَوَلَّنِي بِعِصْمَة مَانِعَة.

74

أللَّهُمَّ أَيُّما عَبْد تَابَ إلَيْكَ

75

وَهُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ

76

وَعَائِدٌ فِي ذَنْبِهِ وَخَطِيئَتِهِ

77

فَإنِّي أَعُوذُ بِكَ أنْ أَكُوْنَ كَذلِكَ،

78

فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هَذِهِ تَوْبَةً لا أَحْتَاجُ بَعْدَهَا إلَى تَوْبَة،

79

تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ، وَالسَّلاَمَةِ فِيمَـا بَقِيَ.

80

أللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَـذِرُ إلَيْـكَ مِنْ جَهْلِي،

81

وَأَسْتَـوْهِبُـكَ سُوْءَ فِعْلِي،

82

فَـاضْمُمْنِي إلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلاً،

83

وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِ عَافِيَتِكَ تَفَضُّلاً.

84

أللَّهُمَّ وَإنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ

85

مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ إرَادَتَكَ

86

أَوْ زَالَ عَنْ مَحَبَّتِـكَ

87

مِنْ خَـطَرَاتِ قَلْبِي

88

وَلَحَـظَاتِ عَيْنِي

89

وَحِكَايَاتِ لِسَانِي،

90

تَوْبَةً تَسْلَمُ بِهَا كُلُّ جَارِحَة عَلَى حِيَالِهَا مِنْ تَبِعَاتِكَ،

91

وَتَأْمَنُ مِمَّا يَخَافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيْمِ سَطَوَاتِكَ.

92

أَللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ،

93

وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ،

94

وَاضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ،

95

فَقَدْ أَقَامَتْنِي يَا رَبِّ ذُنُوبِي مَقَامَ الْخِزْيِ بِفِنَائِكَ،

96

فَإنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ،

97

وَإنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفَاعَةِ.

98

أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

99

وَشَفِّعْ فِي خَطَايَـايَ كَرَمَكَ،

100

وَعُدْ عَلَى سَيِّئاتِي بِعَفْوِكَ،

101

وَلاَ تَجْزِنِي جَزَآئِي مِنْ عُقُوبَتِكَ

102

وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ،

103

وَافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيز تَضَرَّع إلَيْهِ عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَهُ،

104

أَوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَشَهُ.

105

أللَّهُمَّ لاَ خَفِيرَ لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِيْ عِزُّكَ،

106

وَلا شَفِيعَ لِيْ إلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ،

107

وَقَدْ أَوْجَلَتْنِي خَطَايَايَ فَلْيُؤْمِنِّي عَفْوُكَ،

108

فَمَا كُلُّ مَا نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْل مِنِّي بِسُوْءِ أَثَرِي،

109

وَلاَ نِسيَان لِمَا سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي،

110

وَلكِنْ لِتَسْمَعَ سَمَاؤُكَ وَمَنْ فِيْهَـا،

111

وَأَرْضُكَ وَمَنْ عَلَيْهَا مَا أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ،

112

وَلَجَـأتُ إلَيْكَ فِيـهِ مِنَ التَّوْبَـةِ،

113

فَلَعَـلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنِي لِسُوءِ مَوْقِفِي،

114

أَوْ تُدْرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَىَّ لِسُوءِ حَالِي

115

فَيَنَالَنِي مِنْهُ بِدَعْوَةٍ أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعَائِي،

116

أَوْ شَفَاعَـةٍ أَوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِي

117

تَكُونُ بِهَا نَجَاتِي مِنْ غَضَبِكَ وَفَوْزَتِي بِرضَاكَ.

118

أللَّهُمَّ إنْ يَكُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ اْلنَّادِمِينَ،

119

وَإنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إنَابَةً فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِيبينَ،

120

وَإنْ يَكُنِ الاسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإنَي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ.

121

اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ الْقَبُولَ

122

وَحَثَثْتَ عَلَى الدُّعَـاءِ وَوَعَدْتَ الإجَابَةَ،

123

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ وَآلِهِ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي

124

وَلاَ تَرْجِعْني مَرجَعَ الخَيبَةِ منْ رَحْمَتِك

125

إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ،

126

وَالرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ.

127

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ

128

وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ،

129

وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

130

صَلاَةً تَشْفَعُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمَ الْفَاقَةِ إلَيْكَ،

131

إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ .