فليس هذا الخبر منافيا لما ذكرناه لان المراد بقوله وليس على المتقبل زكاة انه ليس عليه زكاة جميع ما خرج من الارض، وان كان يلزمه زكاة ما يحصل في يده بعد المقاسمة، والذي يدل على ما قلناه الخبر الذي قدمناه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ:» وَلَيْسَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَخْرَجَ اَللَّهُ مِنْهَا اَلْعُشْرُ وَ إِنَّمَا اَلْعُشْرُ عَلَيْكَ فِيمَا يَحْصُلُ فِي يَدِكَ بَعْدَ مُقَاسَمَتِهِ لَكَ«. فكان هذا الخبر مفصلا والخبر الآخر مجملا، والحكم بالمفصل على المجمل أولى من الحكم بالمجمل على المفصل، فأما ما تضمن هذا الحديث من قوله عليه السلام: وليس على اهل الارضين اليوم زكاة فانه قد رخص اليوم لمن وجبت عليه الزكاة واخذ منه السلطان الجائر ان يحتسب به من الزكاة، وإن كان الافضل إخراجه ثانيا لان ذلك ظلم ظلم به والذي يدل على هذه الرخصة ما رواه: