وما يجري مجرى هذين الخبرين فمقصور على الارضين الخراجية لان الارضين على ضروب ثلاثة، أحدها: أن يسلم أهلها عليها طوعا فليس عليهم فيها اكثر من العشر ونصف العشر. وأرض قد انجلى عنها اهلها أو كانت مواتا فاحييت: فهي للامام خاصة فيقبلها من يشاء ويجب عليه أن يؤدي ما قبله الارض به ويخرج من حصته بعد ذلك الزكاة العشر ونصف العشر. وارض اخذت عنوة بالسيف: فهي أرض المسلمين يقبلها الامام لمن شاء فعلى المتقبل أن يؤدي ما قبله به ويخرج بعد ذلك من حصته الزكاة العشر أو نصف العشر، فيكون قوله عليه السلام لا زكاة على من أخذ السلطان الخراج منه يعني لا زكاة عليه لجميع ما اخرجته الارض، وإن كان يلزمه فيما يبقى في يده، وسنبين فيما بعد ذلك إن شاء الله تعالى. والذي يدل عليه ما ذكرناه من أقسام الارضين ما رواه: