فالفترة إنما هي الكف عن إظهار الأمر و النهي.
و اللغة تدل على ذلك يقال فتر فلان عن طلب فلان و فتر عن مطالبته و فتر عن حاجته و إنما ذلك تراخ عنه و كف لا بطلان الشخص و العين و منه قول الرجل أصابتني فترة أي ضعف.
و قد احتج قوم بقول الله عز و جل لِنَبِيِّهِ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ و قول الله عز و جل وَ ما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَ ما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ- فجعلوا هذا دليلا على أنه لم يكن بين عيسى ع و بين محمد ص نبي و لا رسول و لا حجة و هذا تأويل بين الخطإ لأن النذر إنما هم الرسل خاصة دون الأنبياء و الأوصياء لأن الله عز و جل يقول لِمُحَمَّدٍ ص إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فالنذر هم الرسل و الأنبياء و الأوصياء هداة و في قوله عز و جل وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ دليل على أنه لم تخل الأرض من هداة في كل قوم و كل عصر تلزم العباد الحجة لله عز و جل بهم من الأنبياء و الأوصياء.
فالهداة من الأنبياء و الأوصياء لا يجوز انقطاعهم ما دام التكليف من الله عز و جل لازما للعباد لأنهم يؤدون عن النذر و جائز أن تنقطع النذر كما انقطعت بعد النبي ص فلا نذير بعده
الشرح #4
فالفترة إنما هي الكف عن إظهار الأمر و النهي. و اللغة تدل على ذلك يقال فتر فلان عن طلب فلان و فتر عن مطالبته و فتر عن حاجته و إنما ذلك تراخ عنه و كف لا بطلان الشخص و العين و منه قول الرجل أصابتني فترة أي ضعف. و قد احتج قوم بقول الله عز و جل لِنَبِيِّهِ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ و قول الله عز و جل وَ ما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَ ما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ- فجعلوا هذا دليلا على أنه لم يكن بين عيسى ع و بين محمد ص نبي و لا رسول و لا حجة و هذا تأويل بين الخطإ لأن النذر إنما هم الرسل خاصة دون الأنبياء و الأوصياء لأن الله عز و جل يقول لِمُحَمَّدٍ ص إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فالنذر هم الرسل و الأنبياء و الأوصياء هداة و في قوله عز و جل وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ دليل على أنه لم تخل الأرض من هداة في كل قوم و كل عصر تلزم العباد الحجة لله عز و جل بهم من الأنبياء و الأوصياء. فالهداة من الأنبياء و الأوصياء لا يجوز انقطاعهم ما دام التكليف من الله عز و جل لازما للعباد لأنهم يؤدون عن النذر و جائز أن تنقطع النذر كما انقطعت بعد النبي ص فلا نذير بعده