ومذهبنا في غيبة الإمام في هذا الوقت لا يشبه مذهب الممطورة في موسى بن جعفر، لأن موسى مات ظاهراً، ورآه الناس ميتاً، ودُفن دفناً مكشوفاً، ومضى على موته أكثر من مائة وخمسين سنة، ولا يدّعي أحد أنه يراه أو يكاتبه أو يراسله. ودعواهم أنه حيٌّ فيه تكذيب للحواس التي شاهدته ميتاً، وقد قام بعده عدة أئمة فأتوا من العلوم مثل ما أتى به موسى عليه السلام.
وليس في دعوانا هذه - غيبة الإمام - تكذيب للحس، ولا محال، ولا دعوى تُنكرها العقول أو تخرج عن العادات. وله إلى هذا الوقت من شيعته الثقات المستورين من يدّعي أنه بابه والواسطة بينه وبين شيعته، يبلغهم أمره ونهيه. ولم تطل المدة في الغيبة إلى حد يخرج عن عادة من غاب. فالتصديق بالأخبار يوجب اعتقاد إمامة ابن الحسن عليه السلام كما شرحنا، وأنه غاب كما وردت به الأخبار عن الغيبة، وهي مشهورة متواترة، وكانت الشيعة تتوقعها وتترجّاها كما تترجّون اليوم قيام القائم عليه السلام بالحق وإظهار العدل. ونسأل الله عز وجل التوفيق والصبر الجميل برحمته.
الشرح #7
ومذهبنا في غيبة الإمام في هذا الوقت لا يشبه مذهب الممطورة في موسى بن جعفر، لأن موسى مات ظاهراً، ورآه الناس ميتاً، ودُفن دفناً مكشوفاً، ومضى على موته أكثر من مائة وخمسين سنة، ولا يدّعي أحد أنه يراه أو يكاتبه أو يراسله. ودعواهم أنه حيٌّ فيه تكذيب للحواس التي شاهدته ميتاً، وقد قام بعده عدة أئمة فأتوا من العلوم مثل ما أتى به موسى عليه السلام.
وليس في دعوانا هذه - غيبة الإمام - تكذيب للحس، ولا محال، ولا دعوى تُنكرها العقول أو تخرج عن العادات. وله إلى هذا الوقت من شيعته الثقات المستورين من يدّعي أنه بابه والواسطة بينه وبين شيعته، يبلغهم أمره ونهيه. ولم تطل المدة في الغيبة إلى حد يخرج عن عادة من غاب. فالتصديق بالأخبار يوجب اعتقاد إمامة ابن الحسن عليه السلام كما شرحنا، وأنه غاب كما وردت به الأخبار عن الغيبة، وهي مشهورة متواترة، وكانت الشيعة تتوقعها وتترجّاها كما تترجّون اليوم قيام القائم عليه السلام بالحق وإظهار العدل. ونسأل الله عز وجل التوفيق والصبر الجميل برحمته.